تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
سفرجلا يطبخ بالمرقة والأرز . وهذه الأكلة لذيذة إذا كان الصانع ماهرا وهي أكلة شائعة تعمل غالب الأوقات . وأما أكلة المبشور : فهي عبارة عن إحضار كمية من اللحم الأحمر الخالص ويجرّد من العظام والعروق والشحوم ثم يدق بالساطور دقا ناعما ويخلط به الثوم وشيء من الكمون مع الفلفل الأسود ثم يخلط الجميع خلطا جيدا ويعجن باليد ثم يوضع في الأسياخ على شكل كرات صغيرة أصغر من الليمون ثم توضع الأسياخ على نار هادئة ويشوى ، ثم يطبخ أرز أبيض من غير لحم فيغرف الرز في الصحون ويزيّن وجه الأرز بحبات المبشور ويقدم للأكل حارا ساخنا مع أنواع السلطات والفواكه . وبعضهم يضع من هذا المبشور في صحن ويضع فوقه جزءا من اللبن ويقدم كل ذلك مع أنواع السلطة والفواكه . . . وهذه الأكلة ألذ المأكولات وأصحّها ، وهذا المبشور يشبه الكفتة في مصر .
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
وغالبا تؤكل هذه الأكلة بعد الظهر . * ومن عاداتهم أنهم يأكلون النّدي ، بفتح النون وكسر الدال ويأكلون أيضا الكوزي ، بضم الكاف وكسر الزاي فالنّدي هو خروف يوضع بأكمله بعد سلخه في التنور المحمي بنار الحطب ثم يغطى فم التنور جيدا وبعد عدة ساعات يخرج منه الخروف وقد استوى ونضج نضوجا تاما فيوضع فوقه تبسيّ ويقدّم للأكل ساخنا وهو لذيذ جدا ألذ من اللحم المشوي على النار . وأما الكوزي فهو خروف أيضا لكنه يوضع بعد سلخه وتنظيفه في قدر كبير بأكمله بعد أن يضعوا في القدر السمن والصلصة والبهارات والملح ويوقدون تحته النار ويقلبونه بين آونة وأخرى على جوانبه إلى أن يستوي وينضج ثم يقدّمونه للأكل ساخنا . ومعنى « الكوزي » : نظن أنه باللغة التركية وقد كان الحجاز كما لا يخفى تحت حكم الأتراك وهم يطلقون على الخروف اسم « القوزي » بضم القاف وكسر الزاي ، ومن هنا أطلق الحجازيون على هذه الأكلة اسم الكوزي . * ومن عاداتهم أيضا أنهم يأكلون السليق وهو عبارة عن اللحم المسلوق بالماء والملح فقط فإذا استوى اللحم جعلوا فوقه الأرز وبعد أن يطبخ يجعلون عليه السمن ، وهذا السليق لا يوضع فيه شيء من البصل والثوم ولا من الأبازير كالقرفة والهيل وهذه الأكلة شائعة عندهم ، وبعضهم يجعل السليق بلحم الدجاج فيكون ألذ