تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والشاي الأخضر تحبّو ، قلت بالنعناع
فالفول المدمس أكلة شعبية رئيسية بمصر ، والحق يقال أنها أكلة لذيذة مغذية نافعة يجتمع عليه الفقراء والأغنياء ويأكلون معه الطرشي بأنواعه والسلطات أيضا ، بفتح أوله وثانيه ، وكان من سنة ( 1341 ) هجرية فما فوقها يعتنون بمحلات بيع الفول وأدواته اعتناء تاما . وكان يباع الفول بالمسعى في محلات متعددة . وإليك صورة محل لبيع الفول بمكة المكرمة . والفول معروف من العصور الأولى القديمة وكان حجم الحبوب والفواكه كبيرا فيها ثم ما زال كل شيء ينقص حتى ابن آدم إلى أن وصلنا اليوم إلى هذه الحالة . قال العلّامة المقريزي في شرحه على « الجامع الصغير » في آخر الجزء الأول : ( فائدة ) : ذكر المقريزي أن بعض الثقات أخبره : أنه سار في بلاد الصعيد بمصر على حائط العجوز ومعه رفقة فاقتلع أحدهم منها لبنة فإذا هي كبيرة جدا فسقطت فانفلقت عن حبة فول في غاية الكبر وكسروها فوجدوها سالمة من السوس كأنها كما حصدت فأكل كل منهم قطعة وكأنها ادخرت لهم من زمن فرعون فإن حائط العجوز بنيت عقب غرقه فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها . * ومن عاداتهم أنهم يأكلون أيضا صباح كل يوم صيفا وشتاء الهريسة ، وهي عبارة عن طبخ الحنطة المقشورة الممزوجة بلحم التيس ويطبخ كثيرا حتى تمتزج الحنطة باللحم ويذوب فيها وتبقى هذه الهريسة فوق النار أكثر من خمس عشرة ساعة ، ويدقونها بخشبة غليظة لتمتزج مع بعض ويضعون فيها قليلا من الفلفل الأسود والقرفة ، ويتقن الحضارمة ، أي أهل حضرموت صنعة الهريسة إتقانا تاما وهي أكلة قوية نافعة ، وهذه الهريسة لا تعمل إلا عندنا في الحجاز أو باليمن وحضرموت . * ومن عاداتهم أنهم يحبون أطايب الطعام والمأكولات ، فمن أشهرها أكلة الرز البخاري وأكلة المبشور ، أما الرز البخاري فهو عبارة عن الرز المزّة يطبخ باللحم مع البهارات من القرفة والقرنفل والهيل وقليل من الفلفل الأسود مصححا وشيء من الكمون المدقوق . ويكون فيه تقلية البصل والثوم والباذنجان الأحمر وهو ما يسمونه بمصر « القوطة » يطبخ كل ذلك طبخا متقنا وبعضهم يضع فيه