حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي حدثنا سفيان عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن ابن صفوان قال له : كيف وجدتم إمارة الأحلاف فيكم ؟
قال : التي قبلها خير منها . قال : فقال ابن صفوان : فإن عمر قال كذا لشيء لم يذكره سفيان ، قال ابن عباس : أسنّة عمر تريد ، هيهات هيهات تركت واللّه سنّة عمر شرقا ومغربا قضى عمر أن أسفل الوادي وأعلاه مناخ للحاج وأن أجياد وقعيقعان للمريحين والذاهب واتخذتها أنت وصاحبك دورا وقصورا . انتهى من التاريخ المذكور .
وقال الإمام الأزرقي أيضا عند الكلام على من لم ير بكراء بيوت مكة وبيع رباعها بأسا ما نصه :
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن ابن القاسم بن عقبة الأزرقي عن إبراهيم عن علقمة بن نضلة قال : وقف أبو سفيان بن حرب على ردم الحذائين فضرب برجله فقال : سنام الأرض ، إن لها سناما يزعم ابن فرقد ، يعني عتبة بن فرقد السلمي ، إني لا أعرف حقي من حقه له سواد المروة ولي بياضها ولي ما بين مقامي هذا إلى تجنى ، وتجنى ثنية قريب من الطائف ، قال : فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال : إن أبا سفيان لقديم الظلم ليس لأحد حق إلا ما أحاطت عليه جدراته .
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاووس قال : قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة : إنه لا دين لمن لم يهاجر ، فقال : لا أصل إلى منزلي حتى آتي المدينة ، فقدم المدينة فنزل على العباس رضي اللّه عنه ثم أتى المسجد فنام ووضع خميصة له تحت رأسه فأتاه سارق فسرقها فأخذه فجاء به إلى نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأمر به أن تقطع يده ، فقال : يا رسول اللّه هي له ، قال :
فهل لا كان ذلك قبل أن تأتيني به ؟ فقال : ما جاء بك ، قال قيل : إنه لا دين لمن لم يهاجر ، قال : ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة فقروا على سكناتكم فقد انقطعت الهجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا .
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن فروخ أن نافع بن عبد الحارث ابتاع من صفوان بن أمية دار السجن وهي دار أم وائل لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بأربعة آلاف درهم فإن رضي عمر فالبيع له وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة درهم .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 119
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص١١٩