تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وغيره وأغفل المصنف ذلك ، اه . وقد ألف في مسألة السماسرة وأحكامهم أبو العباس الأبياني التونسي . انتهى من كتاب التراتيب الإدارية .

حكم بيع بيوت مكة وأجارتها

لما كانت « مكة » شرّفها اللّه تعالى بلد اللّه الأمين وفي هذه البلدة المقدسة بيت اللّه المعظم وفيها تؤدّى فريضة الحج والعمرة وهما من أركان الإسلام وفيها مولد رسوله العزيز المكرم صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم صار لبيع دورها وكرائها حكم خاص منذ ظهور الإسلام . وهذه البلدة المطهرة قد دخلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح الأعظم في السنة الثامنة من الهجرة صبح يوم الجمعة لعشرين خلت من رمضان فتحها بدون قتال يذكر فعليه صارت كلها ملكا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولقد اختلف العلماء في هذا الفتح فبعضهم يقول : إن مكة فتحت عنوة ، وبعضهم يقول : إنها فتحت صلحا . واختلفوا أيضا هل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد فتح مكة منّ بها على أهلها فيجوز بيع دورها وكراؤها أو أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقرّها وفرقها للمسلمين ، فلا يجوز البيع والكراء لدورها . لهذا نعقد هذا المبحث لبيان حكم بيع دورها وإجارتها وننقل حكم ذلك من تاريخين مهمين : الأول من تاريخ الإمام الأزرقي ، والثاني من تاريخ الغازي فمن اطلع عليهما استغنى عن غيرهما .

ما جاء في تاريخ الأزرقي عن بيع وإيجار دور مكة

قال الإمام الأزرقي رحمه اللّه تعالى عند الكلام على من كرى بيوت مكة وما جاء في بيع رباعها . . . إلخ ما نصه : حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي حدثنا يحيى بن سليم قال : حدثني عمر بن سعيد بن أبي حسين قال : حدثني عثمان بن أبي سليمان عن علقمة بن نضلة قال : كانت الدور والمساكن على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي اللّه عنهم ما تكرى ولا تباع ولا تدعى إلا السوائب ، من احتاج سكن ومن استغنى أسكن ، قال يحيى : قلت لعمرو بن سعيد : فإنك تكري ، قال : قد أحل اللّه الميتة للمضطر إليها .