حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن عبيد اللّه بن أبي زياد عن ابن أبي نجيح عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : من أكل كراء بيوت مكة فإنما يأكل في بطنه نارا .
حدثنا أبو الوليد حدثني قال جدي : حدثنا يحيى بن سليم حدثنا عبد اللّه بن صفوان الوهطي قال : سمعت أبي يقول : بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : كان ساكن مكة حيا من العرب فكانوا يكرون الظلال ويبيعون الماء فأبدلها اللّه تعالى بهم قريشا فكانوا يظلون الظلال ويسقون الماء .
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي عن حماد بن شعيب الكوفي عن الأعمش عن مجاهد قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن بيع رباع مكة وعن أجر بيوتها . حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج قال : كان عطاء ينهى عن الكراء في الحرم ، قال ابن جريج : قرأت كتابا من عمر بن عبد العزيز إلى عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد وهو عامله على مكة يأمره أن لا يكرى بمكة شيء ، قال ابن جريج : أخبرني عطاء أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان ينهى أن تبوب أبواب دور مكة .
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني أحمد بن ميسرة حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد عن أبيه قال : بلغني أن مجاهدا كان يقول : الكراء بمكة نار ، فقال أبي : سمعت عبد الكريم بن أبي المخارق يقول : لا تباع تربتها ولا يكرى ظلها ، يعني مكة ، وقال : إني قدمت مكة سنة مائة وعليها عبد العزيز بن عبد اللّه أميرا فقدم عليه كتاب من عمر بن عبد العزيز ينهى عن كراء بيوت مكة ويأمره بتسوية منى ، قال :
فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرا ويسكنون ، قال : وقال أبي : حدثني إسماعيل بن أمية عن رجل من قريش أنه قال : لقد أدركت الناس وإن الركبان يقدمون فيبتدرهم من شاء اللّه من أهل مكة أيهم ينزلهم ، ثم نحن اليوم نبتدرهم أينا يكريهم .
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي حدثنا مسلم بن خالد عن إسماعيل بن أمية أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أخرج الرقيق والدواب من مكة ولم يدع أحدا يبوب داره بمكة حتى استأذنته هند بنت سهيل وقالت : إنما أريد بذلك إحراز متاع الحاج وظهرهم ، فأذن لها فعملت بابين على دارها .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 118
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص١١٨