جاء في كتاب « التراتيب الإدارية » نقلا عن كتاب « مناقب عمر » لابن الجوزي ما يأتي : قال الحسن قال عمر : من اتجر في شيء ثلاث مرات فلم يصب فيه شيئا فليتحول إلى غيره ، وفيه عن الأكيدر العارضي قال ، قال عمر : تعلموا المهنة فإنه يوشك أن يحتاج أحدكم إلى مهنة ، وفي كنز العمال معزوا إلى عمر لولا هذه البيوع صرتم عالة على الناس ، وفي المناقب عن بكر بن عبد اللّه قال : قال عمر : مكسبة فيها بعض دناءة خير من مسألة الناس ، وفيه عن ذكوان قال : قال عمر : إذا اشترى أحدكم جملا فليشتره عظيما سمينا فإن أخطأه خيره لم يخطئه سوقه .
وخرج ابن الجوزي في تلبيس إبليس ومناقب عمر عن خوات التميمي قال :
قال عمر : يا معشر الفقراء ارفعوا رؤوسكم فقد وضح الطريق فاستبقوا الخيرات ولا تكونوا عالة على المسلمين . وفي « العقد الفريد » قال عمر بن الخطاب : لا يقعدنّ أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني ، وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة وأن اللّه إنما يرزق الناس بعضهم من بعض وتلا قوله تعالى :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
.
وفيه قال عمر : حسب الرجل ماله وكرمه دينه ومروءته خلقه ، وأخرج ابن ماجة من طريق عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث عن أخيه سعد بن حريث قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من باع عقارا أو دارا ولم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له ، " زقلت " .
وعن محمد بن عاصم قال : بلغني أن عمر بن الخطاب كان إذا رأى غلاما فأعجبه سأل هل له حرفة فإن قيل : لا ، قال : سقط من عيني ، ( زقلت ) . انتهى من الكتاب المذكور .
ما يوجد من المهن والسماسرة والصيارفة في زمن الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
كان الناس من عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتّجرون في جميع ما يلزم للإنسان من البزّ - القماش - والعطورات والأسلحة والعقاقير - الأدوية - والدباغة والخرازة والنسيج