مسجد الغنم كما ذكره الأزرقي . ولقد روى الغازي في تاريخه أن سوق بيع الحطب كان بالمدّعى وذلك سنة ( 918 ) ثمان عشرة وتسعمائة نقول : وفي عصرنا الحاضر يباع الحطب والفحم بالحلقة بالمعلا بل صار يباع أيضا جهة جبل حراء ، فسبحان مغيّر الأحوال ومقلّب الليل والنهار .
سوق المسعى قبل التوسعة السعودية
كان المسعى سوقا عاما يباع فيه الحاجيات من الأطعمة والمشروبات المثلجة والأقمشة والألبسة والمجوهرات والعطورات والخردوات والمكتبات وجميع ما يلزم للإنسان من الكماليات والضروريات . وكان سوق المسعى من أهم الأسواق بمكة يقع على جانبي المسعى ، والسعي يكون في وسط السوق وكل دكان فيه يختص ببيع نوع من الحاجيات .
وسوق المسعى ليس بحديث وإنما هو في هذا المكان من قديم الزمان كما كانت الحزورة « عند باب الوداع » التي كان فيها دار أم هانئ بنت أبي طالب رضي اللّه عنها سوق مكة في الجاهلية .
معرفة حكم البيع والشراء
ويجب على من يتعاطى البيع والشراء في الأسواق أن يعرف أحكام البيوع وما يتعلق بها من المسائل حتى لا يقع في محظور . فقد جاء في أوائل الجزء الثاني من كتاب « التراتيب الإدارية » للعلّامة المحدّث الشهير الشيخ عبد الحي الكتاني الفاسي ما يأتي :
وفي الدوحة المشتبكة في ضوابط دار السكة لأبي الحسن علي بن يوسف الحكيم الفاسي قال عمر : لا يدخل الأعاجم سوقنا حتى يتفقهوا في الدين . يريد واللّه أعلم فقه ما يلزمه في خاصة نفسه . قلت : أي من أحكام البيوع وأصل ذلك من فعله عليه السلام فإنه كان يعلم كل من يتعاطى عملا أحكامه وتكاليفه .
وقال المجاجي في شرح مختصر ابن أبي جمرة قال علماؤنا : لا يجوز أن يتولى البيع والشراء ويجلس في السوق لذلك إلا من هو عالم بأحكام البيوع والشراء وأن تعلم ذلك لمن أراده فرض واجب متعين عليه وحكى على هذا الإجماع .