( 6 ) وكان بها باب واحد فقط من الجهة الشرقية كما في عصرنا الحاضر ، أي جعل بها فتحة للباب ولم يكن بها باب يفتح ويغلق لا من الخشب ولا من غيره .
( 7 ) وكان الباب لاصقا بالأرض غير مرتفع .
( 8 ) وكان حجر إسماعيل مدورا من شجر الأراك .
( 9 ) ولم يكن للكعبة سقف . وطبعا لا يكون لها ميزاب إن لم يكن هناك سقف .
( 10 ) ولم تكن لها كسوة ، وإنما أول من كساها تبّع الحميري وهو أول من جعل لها بابا .
( 11 ) وقد جعل ارتفاعها من الأرض نحو السماء تسعة أذرع .
( 12 ) وجعل عرض جدار وجهها الذي فيه الباب اثنين وثلاثين ذراعا .
( 13 ) وجعل الجدار المقابل له أحدا وثلاثين ذراعا .
( 14 ) وجعل عرض الجدار الذي فيه الميزاب جهة الحجر اثنين وعشرين ذراعا .
( 15 ) وجعل الجدار المقابل له عشرين ذراعا .
( 16 ) وكانت بناية إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، منذ أربعة آلاف سنة .
( تنبيه ) الذراع المذكور هنا هو نفس ذراع إبراهيم الخليل ، عليه الصلاة والسلام ، وذراعه كذراع أهل عصرنا لأن طوله عليه السلام ، كان كطولنا ، بدليل وجود أثر قدميه في مقامه صلى الله عليه وسلم الذي هو عند الكعبة المشرفة ، وقدماه كأقدامنا سواء بسواء وقد رأيناهما وللّه الحمد مرارا ، وألفنا في مقامه كتابا سميناه « مقام إبراهيم عليه السلام » وهو مطبوع بمصر بمطعبة البابي الحلبي وأولاده .
ذكر الأنبياء الذين ربتهم أمهاتهم
إذا تأملنا في قصة « هاجر وابنها إسماعيل » نجد أن نبي اللّه إسماعيل عليه السلام ، تربى بواسطة أمه فقط ، ليس لأبيه شأن في تربيته ، بل ما اجتمع مع أبيه وهو كبير بلغ مبلغ الرجال ، ولقد كان هذا الحال أيضا شأن ثلاثة من الأنبياء ، عليهم الصلاة والسلام ، وهم « موسى وعيسى ومحمد » ورابعهم وهو الأول « إسماعيل » فكل واحد من هؤلاء الأنبياء الأربعة ، عليهم الصلاة والسلام ، ، قد عهد اللّه تعالى بتربيتهم إلى أمهاتهم الزاهرات الطاهرات ، فقمن نحو أبنائهن بواجبات الأمومة وواجبات الأبوة خير قيام ، وفي ذلك من الحكم والأسرار ما لا