تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ثم قال الأزرقي : حدثني جدي قال : حدثني سفيان بن عيينة عن بشر بن عاصم عن سعيد بن المسيب قال : أخبرني علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه قال : أقبل إبراهيم من أرمينية معه السكينة تدله حتى تبوأ البيت كما تبوأت العنكبوت بيتها فرفعوا عن أحجار الحجر يطيقه أو لا يطيقه ثلاثون رجلا . حدثني مهدي بن أبي المهدي قال : حدثنا عبد اللّه بن معاذ الصنعاني عن معمر عن قتادة في قوله عز وجل :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ
قال : التي كانت قواعد البيت قبل ذلك . قال الخزاعي : وحدثناه أبو عبيد اللّه بإسناد عن سفيان مثله . حدثني مهدي بن أبي المهدي قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه مولى بني هاشم قال : حدثنا أبو عوانة عن ابن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أما واللّه ما بنياه بقصة ولا مدر ولا كان معهما من الأعوان والأموال ما يسقفانه ولكنهما أعلماه فطافا به : ا ه . نقول : إن إبراهيم الخليل عليه السلام ، لم يضع باب الكعبة في وسط جدارها الشرقي بل وضعها قريبا من ركن الحجر الأسود أي في موضعها الحالي الذي فيه الآن ، ليكون ما بين الباب والركن ملتزما للدعاء . واللّه تعالى أعلم بحكمة ذلك . ثم قال الأزرقي : حدثني جدي ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن مجاهد عن الشعبي قال : لما أمر إبراهيم أن يبني البيت وانتهى إلى موضع الحجر ، قال لإسماعيل : ائتني بحجر ليكون علما للناس يبتدئون منه الطواف ، فأتاه بحجر فلم يرضه فأتي إبراهيم بهذا الحجر ، ثم قال : أتاني به من لم يكلني على حجرك . حدثني جدي قال : حدثنا داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن بشر بن عاصم قال : أقبل إبراهيم من أرمينية معه السكينة والملك والصرد دليلا يتبوأ البيت كما تبوأت العنكبوت بيتها فرفع صخرة فما رفعها عنه إلا ثلاثون رجلا ، فقالت السكينة : ابن عليّ فلذلك لا يدخله أعرابي نافز ولا جبار إلا رأيت عليه السكينة . حدثني مهدي بن أبي المهدي ، قال : حدثنا بشر بن السري البصري عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال : قال اللّه تعالى : يا آدم إني مهبط معك بيتي يطاف حوله كما يطاف حول عرشي ، ويصلى عنده كما يصلى عند عرشي ، فلم يزل كذلك حتى كان زمن الطوفان فرفع ، حتى بوأ لإبراهيم مكانه فبناه من خمسة أجبل من حرا ، وثبير ، ولبنان ، والطور ، والجبل الأحمر .