حدثني مهدي بن أبي المهدي قال : حدثنا عمر بن سهل عن يزيد بن نافع عن سعيد عن قتادة في قوله عز وجل :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ
قال : ذكر لنا أنه بناه من خمسة أجبل من طور سينا ، وطور زيتا ، ولبنان ، والجودي ، وحرا ، وذكر لنا أن قواعده من حراء .
حدثني مهدي بن أبي المهدي قال : حدثنا مروان بن معاوية الغزاري قال :
حدثنا العلاء عن عمر بن مرة عن يوسف بن ماهك قال : قال عبد اللّه بن عمرو إن جبريل عليه السلام ، هو الذي نزل عليه بالحجر من الجنة ، وإنه وضعه حيث رأيتم ، وإنكم لن تزالوا بخير ما دام بين ظهرانكم ، فتمسكوا به ما استطعتم فإنه يوشك أن يجيء فيرجع به من حيث جاء به . انتهى كل ذلك من الأزرقي .
دعاء إبراهيم لأهل مكة بالأمن والرزق
قال اللّه تعالى في سورة البقرة :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
.
قال الإمام الأزرقي ، رحمه اللّه تعالى ، في تاريخه عندما سأله إبراهيم خليل اللّه عليه الصلاة والسلام ، الأمن والرزق لأهل مكة ما نصه :
حدثنا أبو الوليد قال : وأخبرني جدي قال : حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال : أخبرني موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظي قال :
دعا إبراهيم عليه السلام ، للمؤمنين وترك الكفار لم يدع لهم بشيء فقال اللّه تعالى :
وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ
، وقال زيد بن أسلم : سأل إبراهيم عليه السلام ذلك لمن آمن به ثم مصير الكافر إلى النار ، قال عثمان : وأخبرني محمد بن السايب الكلبي قال : قال إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم : رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم باللّه واليوم الآخر ، فاستجاب اللّه عز وجل له فجعله بلدا آمنا ، وآمن فيه الخائف ورزق أهله من الثمرات ، تحمل إليهم من الأفق ، قال عثمان : وقال مقاتل بن حيان : إنما اختص إبراهيم في مسألته في الرزق للذين آمنوا فقال تعالى : الذين كفروا سأرزقهم مع الذين آمنوا ولكن أمتعهم قليلا في الدنيا ثم أضطرهم إلى عذاب النار وبئس المصير ، قال عثمان : وقال مجاهد : جعل اللّه هذا البلد آمنا لا يخاف فيه من دخله .