وقال أيضا في موضع آخر من تاريخه : جبل الأعرج في حق آل عبد اللّه بن عامر ، مشرف على شعب أبي زياد وشعب ابن عامر ، والأعرج مولى لأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، كان فيه فسمي به ونسب إليه .
وقال عن ثبير غيناء : هو المشرف على بير ميمون ، وقلته مشرفة على شعب علي رضي اللّه عنه ، وعلى شعب الحضارمة بمنى . وجاء في هامش الأزرقي عند ثبير غيناء أنه الجبل المشرف على حراء وبين الجبلين طريق العدل .
وأما ثبير النصع - بكسر النون - فهو جبل مطيف بمزدلفة على يسار الذاهب إلى منى . وهو الذي كانوا يقولون في الجاهلية إذا أرادوا الدفع من مزدلفة :
" أشرق ثبير كيما نغير " ، ولا يدفعون حتى يرون الشمس عليه كما قال الأزرقي .
وأما ثبير الأخضر ، فقال الفاسي : هو الجبل المشرف على الموضع الذي يقال له الخضيراء بطريق منى .
وأما ثبير الزنج ، فهو جبل النوبي المعروف بأسفل مكة من جهة الشبيكة ، وسمي بذلك لأن سودان مكة كانوا يلعبون عنده .
وأما ثبير الأحدب أو الأحيدب ، فهو جبل بمنى يقال له الأحيدب مقابل مسجد الخيف ، بالقرب من ثبير الأثبرة على يسار الذاهب إلى عرفة ، كما قال ابن ظهيرة رحمه اللّه تعالى .
وجاء في الجزء الأول من شفاء الغرام للفاسي عن جبل ثبير ما نصه :
ومن الجبال المباركة بحرم مكة جبل ثبير ، لأنا روينا في تاريخ الأزرقي ، قال :
حدثني محمد بن عيسى ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عمران عن معاوية ابن عبد اللّه الأزدي ، عن معاوية بن قرة ، عن الخلد بن أيوب ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لما تجلى اللّه عز وجل للجبل تشظى ، فطارت لطلعته سته أجبل فوقعت بمكة ثلاثة وبالمدينة ثلاثة ، فوقع بمكة حراء وثبير وثور ، ووقع بالمدينة أحد وورقان ورضوى .
وقال أبو عبد اللّه محمد بن محمد القزويني في كتابه عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات : جبل ثبير بمكة بقرب منى ، هو جبل مبارك يقصده الزوار ، وهو الذي أهبط عليه الكبش الذي جعله اللّه تعالى فداء لإسماعيل عليه السلام ، والعرب تقول : " أشرق ثبير كيما نغير " .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 401
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٤٠١