تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
البركة عينا تجري إلى المسجد الحرام ، وأجراها في قصب من رصاص حتى أخرجها من فوارة تسكب في فسقينة من الرخام بين زمزم والركن والمقام ، وذلك في عهد سليمان بن عبد الملك بن مروان في القرن الأول من الهجرة . انظر : صورة رقم 64 ، للطريق المسفلت المار بين الجبلين المقابلين لجبل حراء جاء في تاريخ الأزرقي : عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لما تجلى اللّه عز وجل للجبل تشظى ، فطارت لطلعته ثلاثة أجبل فوقعت بمكة ، وثلاثة أجبل فوقعت بالمدينة ، فوقع بمكة حراء وثبير وثور ، ووقع بالمدينة أحد وورقان ورضوى . ا ه . ورضوى جبل بالقرب من ينبع ، وينبع قريب من المدينة . ومن ضمن جبل ثبير ما يسمونه الآن " جبل الرخم " ، وهو الذي يرى من المعابدة ، قمته العليا التي فيها بياض ، وسمي بجبل الرخم لأن الطيور المسماة بالرخم تقع عليه في المساء ، والبياض الذي على قمته أثر ذرق الرخم ، هذا ما يقوله الناس ، ولكننا نرى أن هذا البياض هو بياض أصلي طبيعي بالجبل ، وليس هو بذرق الطيور ، فلو كانت كذلك لمسحته الأمطار التي تنزل عليه ، وإليك صورة جبل الرخم وترى عليه القمة العليا . انظر : صورة رقم 65 ، جبل الرخم بأعلا جبل ثبير بآخر المعابدة بمكة ومن معنى امتداد جبل ثبير الذي بيناه يفهم الكلام الآتي : قال الغازي في تاريخه : وفي الجامع الصغير ثبير اسم لثمانية أماكن ، سبعة جبال منها بمكة وحرمها ، وهي : ( 1 ) ثبير الأثبرة ، ( 2 ) وثبير الزنج ، ( 3 ) وثبير الأعرج ، ( 4 ) وثبير الأحدب ويقال له الأحيدب بالتصغير ، ( 5 ) وثبير الخضراء ، ( 6 ) وثبير النصع ، ( 7 ) وثبير غينا ، ( 8 ) وهذا الثامن اسم لماء في بلادنا مزينة أقطعه النبي صلى اللّه عليه وسلم لشريس بن ضمرة المزني ، وسماه شريحا بحاء مهملة . انتهى . فأما ثبير الأثبرة فهو على يسار الذاهب إلى عرفة الذي قال عنه الفقهاء : يستحب للحاج إذا طلعت الشمس عليه أن يسير من منى إلى عرفة ، وأما ثبير غيناء وثبير الأعرج ، فهما بمنى يصب بينهما واد من منى يقال له أفاعية " بضم الهمزة " . قال الأزرقي : ثبير الأعرج هو المشرف على حق الطارقيين بين المغمس والنخيل ، النخيل هي بساتين ابن عامر التي كانت في جهة عرفة بقرب عرفات .