تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وقاية اللّه أغنت عن مضاعفة * من الدروع وعن عال من الأطم
ويقول أيضا :
ويح قوم جفوا نبيا بأرض * ألفته ضبابها والظباء وسلوه وحن جذع إليه * وقلوه ووده الغرباء أخرجوه منها وآواه غار * وحمته حمامة ورقاء وكفته بنسجها عنكبوت * ما كفته الحمامة الحصداء واختفى منهم على قرب مرآه * ومن شدة الظهور الخفاء ونحا المصطفى المدينة واشتا * قت إليه من مكة الأنحاء وتغنت بمدحه الجن حتى * أطرب الإنس منه ذاك الغناء واقتفى أثره سراقة فاستهوته * في الأرض صافن جرداء ثم ناداه بعد ما سيمت الخسف * وقد ينجد الغريق النداء . . . إلخ
وما ألطف قول بعضهم :
ودود القز إن نسجت حريرا * يجمل لبسه في كل شي فإن العنكبوت أجل منها * بما نسجت على رأس النبي
اللهم صلي وسلم وبارك على هذا النبي الكريم ، نبينا وشفيعنا محمد الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم ، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته ، صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين ، آمين آمين آمين .

جبل ثبير

ومن الجبال الشهيرة بمكة " جبل ثبير " ، وهذا الجبل على يسار الذاهب من مكة إلى منى ، وهو يقابل جبل حراء ، ويمتد منه إلى أن يصل إلى أواخر منى ، لذلك فهو يقسم إلى عدة أثبرة كثبير غيناء وثبير النخيل وثبير النصع وثبير الأعرج ، كما سيأتي بيان كل ذلك . وجبل ثبير هو الذي أهبط عليه كبش الفداء لإسماعيل عليه الصلاة والسلام ، وبأصل هذا الجبل بفم الثقبة عمل خالد بن عبد اللّه القسري بركته التي يقال لها بركة القسري ، ويقال لها أيضا بركة البردى " بفتح أوله وثانيه " ، وكانت هذه البركة عظيمة بحيث صارت الحيتان تتربى فيها ، عملها بحجارة طوال منقوشة وأحكمها وأخرج ماءها في ذلك الموضع ، ثم شق من هذه