هذا ولا نريد إطالة الكلام عن جبال مكة وذكرها جبلا جبلا ، ففي كتب التاريخ بيان كل ذلك ، ولكن لابد لنا من ذكر أهم جبالها وأشهرها ، ولنقتصر من ذلك على سبعة جبال فقط وهي :
( 1 ) جبل أبي قبيس - ويقع في الجهة الشرقية للمسجد الحرام .
( 2 ) وجبل قعيقعان - ويقع في الجهة الغربية ، وهذان الجبلان هما أخشبا مكة .
( 3 ) وجبل حراء - ويقع في الشمال الشرقي ، وفيه أول ما نزل من القرآن .
( 4 ) وجبل ثور - ويقع في الجهة الجنوبية ، وفيه اختفى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر حين الهجرة .
( 5 ) وجبل خندمة - ويقع خلف جبل أبي قبيس .
( 6 ) وجبل عمر - ويقع في الجهة الغربية تقريبا .
( 7 ) وجبل ثبير - ويقع في الجهة الشرقية .
واعلم أن مكة شرفها اللّه تعالى وأكثر رزقها وخيرها ورخص أسعارها ، وزادها أمنا وأمانا وبرا وإحسانا ، وغفر لأهلها ووفقهم لمعرفة فضلها والأدب فيها ، وأدام رضاءه وتوفيقه عليهم ، وعلى من جاورهم ليقوموا بطاعته خير قيام كلها محاطة بالجبال الشامخة ، وهذه الجبال متصلة بعضها ببعض ، وما نراه في بعض الأماكن المسكونة من استواء الأرض ، إنما حصل بفعل البشر من إصلاح الطرق ومواضع المساكن ، وإلا ففي أصل الخلقة بعض أراضيها غير مستوية بهذا المقدار ، خصوصا ما كانت محيطة بالمسجد الحرام ومطلة عليه .
قال الغازي في الجزء الأول من تاريخه بصحيفة 342 : قال الإمام الأزرقي :
وبحرم مكة ، شرفها اللّه تعالى ، اثنا عشر ألف جبل .
جبل أبي قبيس وارتفاعه 420 مترا
روى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس ، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : " أول بقعة وضعت من الأرض موضع البيت ، ثم مدت منه الأرض ، وإن أول جبل وضعه اللّه تعالى على وجه الأرض أبو قبيس ، ثم مدت منه الجبال " . قال العزيزي في شرحه على الوقع الصغير ، قال الشيخ : حديث صحيح لغيره ا ه .