وقد ظهر التلفزيون لأول مرة في مصر سنة ( 1378 ) هجرية ، الموافقة لسنة ( 1959 ) ميلادية .
وبالطبع كان ظهوره في أوروبا قبل ظهوره في بلاد الإسلام . أما التلفزيون في البلاد السعودية ، فإلى طبع كتابنا هذا لم يكن له ظهور عندنا ، ولقد سمعنا أن الحكومة السعودية ستعمل وتحقق ظهور التلفزيون عندنا في العام الآتي ، أي في سنة ( 1385 ) ألف وثلاثمائة وخمس وثمانين هجرية ، واللّه تعالى أعلم .
ولقد أخذت الحكومة السعودية في نشر التلفزيون بالمملكة ، وربما ظهر التلفزيون عندنا قبل شهر رمضان من هذه السنة ، وهي سنة ( 1385 ) ألف وثلاثمائة وخمس وثمانين هجرية . واللّه تعالى أعلم بما سيحدث في مستقبل الأعوام ، من أنواع الراديو والتلفزيون وغيرهما .
في شهر ربيع الثاني سنة ( 1385 ) ألف وثلاثمائة وخمس وثمانين هجرية ، ظهر بمكة المكرمة التلفزيون وعرضوه في بعض المعارض ، وهو في دور التكوين والإصلاح والتجربة ، فلا يمر هذا العام إلا وقد انتشر في جميع بلدان المملكة العربية السعودية .
الميكرفون في المسجد الحرام
كان لكل منارة في المسجد الحرام مؤذن واحد بل أكثر ، وكان الذي يقيم الصلاة ويبلغ حركات الإمام للمأمومين ، يطلع إلى المقام الحنفي لهذا الأمر ، ثم لما ظهر في عصرنا الراديو والميكرفون ، استعملوا الميكرفون لسماع خطب الوعظ والإرشاد وإلقاء المحاضرات والتنبيهات والتعليمات ، حيث إنه يكبر الصوت ويوصله إلى أماكن بعيدة ، فإنه يكفي أن يقف رجل واحد أمام آلة الميكرفون ، فيلقي ما شاء من الخطب والتعليمات ، ليسمعه آلاف الناس في الميادين والمحلات ، وحين رأى الناس فائدة الميكرفون وضعوه في المساجد وفي المآذن وعند المحراب ولدى المبلغين وأمام قرّاء القرآن والمنشدين ونحو ذلك ، حتى يسهل سماع القرآن والخطب لجميع الناس .
ولقد سمحت الحكومة السعودية باتخاذ الميكرفون في المسجد الحرام والمسجد النبوي ، ووضعوه على المنارات ومقامات المبلغين وعند الإمام وقت الصلوات وعلى المنبر ، وكان وضعه في المسجد الحرام في أول عام ( 1386 ) ثمان وستين