تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
النفس تسأم أن تطاول جدها * فاكشف سآمة جدها بمباح
* * *
زمر الشباب ولى ملامة ناصح * لو تسمعون نصيحة النصاح بالعلم " مركوني " تسلق للعلا * وبعزمة الوثابة الطماح رجل عصامي الأرومة لم ينل * مجدا " بآمون " ولا " بفتاح " تتطلع الدنيا إليه وتمتطي * ذكرى مآثره متون رياح إن التفاخر بالقديم تعلة * والجهل للمجد المؤثل ماحي والعلم مصباح الحياة فنقبوا * من قبل أن تثبوا عن المصباح بلي السلاح مع القديم وعهده * والآن صار العلم خير سلاح اليوم فكرة عالم في مصنع * تغني عن الأسياف والأرماح وتصد كل كتيبة موارة خضراء * تقذف بالكماة رداح أمضوا الجهود وأخلصوا لبلادكم * في الجد والإخلاص كل نجاح لا يرتجى من أمة مفتونة * باللهو والتسويف أي فلاح خوضوا الصعاب ولا تملوا إنما * نيل المنى بالصبر والإلحاح

وصف الحاكي أي " الفنوغراف "

ومما يناسب مبحث الكلام على الإذاعة ، ما جاء في كتاب المحفوظات المختارة عن وصف " الفنوغراف " بفاء ونون مضمومتين ، وقد كان اختراعه قبل اختراع الراديو بنحو خمسين سنة تقريبا ، وهو ما يأتي : مثال القوة الناطقة ، من غير إرادة سابقة ، يقتطف الألفاظ اقتطافا ، ويختطف الصوت اختطافا ، مطبعة الأصوات ومرآة الكلمات ، ينقل الكلام من ناحية إلى ناحية ، نقل كلام عمر إلى سارية أشد من الصدى في فعله ، في إعادة الصوت إلى أصله . يحفظ الكلام ولا يبيده ومتى استعدته منه يعيده من غير أن يبقي لفظا في صدره ، أو كتم شيئا من أمره ، كأنما حفظ الوديعة في نفسه طبيعة ، فلو تقدم له الوجود في مرتبة الزمن ما احتجنا في الأخبار إلى عنعنة ولا في الدعاوي إلى بينة ، بل كان يسمعنا كلام السيد المسيح في المهد ، وصوت عازر من اللحد ، وكانت