تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
تهب الكبار من العقول معارفنا * وتمد بالقصص البديع صغارها فتداعب الأطفال فرحة باسم * مرح ، زوت عنه الدنيا أكدارها إن الإذاعة إن دعتكم إنما * تدعو البلاد لمجدها أحرارها هي رمز نهضتنا الفتية فاحذروا * أن تطفئوا بأكفكم أنوارها فقفوا لنصرتها الجهود وراقبوا * نحو التقدم والعلا أطوارها
انظر : صورة 62 ، المؤلف وموظف الإذاعة وآخرين بالقرب من منى عام 1375 ه

قصيدة في تحية دار الإذاعة

احتفلت دار الإذاعة المصرية في شهر إبريل سنة ( 1937 ) ميلادية ، بانتهاء العام الثالث من إنشائها ، ودعت لذلك نخبة من رجال العلم والأدب في مصر ، ليذيع كل منهم كلمة في هذا الصدد ، فقال الأستاذ علي الجارم رحمه اللّه تعالى ، هذه القصيدة :
دار الإذاعة أنت بنت ثلاثة * مرت كومض البارق اللماح كم فيك للقرآن رنة قارئ * تحلو لدى الإمساء والإصباح كشفت عن النفس الملول حجابها * فتوجهت للخالق الفتاح الدين سلوى النفس في آلامها * وطبيبها من أدمع وجراح دار الإذاعة كم نشرت ثقافة * جلت مآثرها عن الإفصاح كم جاز صوتك من بحار سجرت * وفدافد شعث الفجاج فساح أصبحت أستاذ الشعوب وكافحت * نجواك جيش الجهل أي كفاح وملأت بالعلم البلاد فنوره * في كل منعطف وبهرة ساح تتلقف الدنيا حديثك مثلما * يتلقف الأبرار وحي ألواح دار الإذاعة أنت أمرح أيكة * صدحت فكانت أيكة الأفراح صاحت بلابلك الحسان فأخملت * في الجو صوت البلبل الصياح من كل شادية كأن حنينها * همس المنى لليائس الكداح الليل إن نادته ماس بعطفه * فتراه بين المنتشي والصاحي كم فيك من لهو ري النهى * وفكاهة محبوبة ومزاح