تهب الكبار من العقول معارفنا * وتمد بالقصص البديع صغارها
فتداعب الأطفال فرحة باسم * مرح ، زوت عنه الدنيا أكدارها
إن الإذاعة إن دعتكم إنما * تدعو البلاد لمجدها أحرارها
هي رمز نهضتنا الفتية فاحذروا * أن تطفئوا بأكفكم أنوارها
فقفوا لنصرتها الجهود وراقبوا * نحو التقدم والعلا أطوارها
انظر : صورة 62 ، المؤلف وموظف الإذاعة وآخرين بالقرب من منى عام 1375 ه
قصيدة في تحية دار الإذاعة
احتفلت دار الإذاعة المصرية في شهر إبريل سنة ( 1937 ) ميلادية ، بانتهاء العام الثالث من إنشائها ، ودعت لذلك نخبة من رجال العلم والأدب في مصر ، ليذيع كل منهم كلمة في هذا الصدد ، فقال الأستاذ علي الجارم رحمه اللّه تعالى ، هذه القصيدة :
دار الإذاعة أنت بنت ثلاثة * مرت كومض البارق اللماح
كم فيك للقرآن رنة قارئ * تحلو لدى الإمساء والإصباح
كشفت عن النفس الملول حجابها * فتوجهت للخالق الفتاح
الدين سلوى النفس في آلامها * وطبيبها من أدمع وجراح
دار الإذاعة كم نشرت ثقافة * جلت مآثرها عن الإفصاح
كم جاز صوتك من بحار سجرت * وفدافد شعث الفجاج فساح
أصبحت أستاذ الشعوب وكافحت * نجواك جيش الجهل أي كفاح
وملأت بالعلم البلاد فنوره * في كل منعطف وبهرة ساح
تتلقف الدنيا حديثك مثلما * يتلقف الأبرار وحي ألواح
دار الإذاعة أنت أمرح أيكة * صدحت فكانت أيكة الأفراح
صاحت بلابلك الحسان فأخملت * في الجو صوت البلبل الصياح
من كل شادية كأن حنينها * همس المنى لليائس الكداح
الليل إن نادته ماس بعطفه * فتراه بين المنتشي والصاحي
كم فيك من لهو ري النهى * وفكاهة محبوبة ومزاح