الفلاسفة استودعته حكمتهم ، وأنشدوه كلمتهم ، فرأينا به غرائب اليونان ، وبدائع الرومان ، وربما سمعنا خطب سحبان وشعر سيدنا حسان بذلك اللسان ، وأصبح وجود الإنسان غير محدود بزمن من الأزمان .
للّه دره من تلميذ يستوعب ما عند المعلم ويستخلصه في لحظة معيدا قوله ، ناقلا صوته ولفظه .
نديم ليس فيه هفوة النديم ، وسمير لا ينسب إليه تقصير ، تسكنه وتستعيده وتنقصه وتستزيده ، وهو في كل هذه الأحوال ، راض بما يقال ، لا يكل من تحديث ولا يمل من حديث . نمام ، كما ينم لك ينم عيك ، وينقل لغيرك كما ينقل إليك ، فهو المصور لكل فن ، المتكلم بكل لغة ، المحدث عن كل إنسان ، المؤرخ لكل زمان ، الشاعر الناثر المغني العارف ، لا تعجزه العبارة ، ولا تجهده الإدارة ، ولا يضره اختلاف شكل ، ولا تباين أصل . انتهى .
الحاكي
هل علم الغريد في وكره * شأن الذي خفض من قدره
وهل درى المطرب ماذا الذي * يسترجع الملحود من قبره
يا عجبا من ناطق صامت * تأتلف الألحان في صدره
يستخرج اللحن بمسنونه * تزيل ذاك اللبس من أمره
تخط في أعطافه أحرفا * كأنما تبحث عن سره
يروي أحاديث أناس مضوا * كأنها مرت على فكره
انتهى .
ظهور التلفزيون
أما اختراع ( التلفزيون ) فأول من فكر فيه رجل إنكليزي اسمه كامبل سوينتون ، وذلك سنة ( 1908 ) ميلادية ، ولكن هندسة صنع الصمام اللاسلكي في ذلك الوقت لم تكن متقدمة تقدما كافيا ، فلم تتحقق فكرته . ثم في سنة ( 1925 ) ميلادية ، عرض ( ج - ل بيرد ) أول تلفزيون في العالم ، إلا أن الصور لم تكن واضحة ، ومنذ ذلك الوقت أخذت هندسة التلفزيون في تقدم مطرد .