وكان من البديهي أن توسع الاستديوهات مع زيادة البث ، ولذلك ابتنت المديرية استديوهين جديدين في جدة ، إلى جانب الاستوديو القديم .
أما خطوته الثانية ، فكانت في عام 1377 ه الموافق لعام 1975 م ، وفي شهر صفر بالتحديد ، إذ افتتح جلالة مليكنا المرسلة الجديدة قوة خمسين كيلوات .
وهذه المرسلة الجديدة مفخرة من مفاخر الإذاعة السعودية ، وطاقة جبارة تضع الإذاعة السعودية في مصاف أقوى الإذاعات في الشرق الأوسط .
وستتبع هذه الخطوة خطوات ، وما هذه القوة ذات الخمسين كيلوات إلا جزءا بسيطا من مشروع ضخم كبير يكلف تحقيقه مئات الألوف .
والمديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر جادة في سبيل إنجاز هذا المشروع الكبير ، والعمل قد بدأ بعد أن أقره جلالة الملك ، وأمر بتنفيذه في الحال .
وهذا المشروع سيرفع من قوة الإذاعة فيجعلها بقوة أربعمائة وخمسين كيلوات . . . وبذلك يكون للملكة العربية السعودية إذاعة عالمية تنقل رسالتها إلى الدنيا كلها .
ولن تمضي سنتان ونصف حتى يكون المشروع قد أنجز بأكمله ، وعندها تحقق معجزة عالمية في الأثير ، هي من صنع جلالة الملك فيصل المعظم أدامه اللّه ووفقه لكل ما يحب ويرضى ، إنه السميع المجيب .
ومما يجدر ذكره ، أن الإذاعات لما انتشرت في الممالك والأقطار ، وحضرت الأجهزة إلى المملكة السعودية ، كان فتحها لسماع الأغاني ممنوعا منعا باتا ، ومن فتح الراديو واستمع إلى الأغاني تعاقبه الحكومة السعودية وتكسر له الراديو ، ثم ما زالوا يتساهلون في الأمر تدريجيا حتى وصلت الحالة عندنا إلى ما نراه اليوم .
قال الأستاذ سراج خراز من مكة المشرفة في تحية الإذاعة السعودية قصيدة طويلة نقتطف منها ما يأتي :
حيّ الإذاعة معلنا إكبارها * وأنشد على مر الزمان فخارها !
فأحق بالإعجاب منك إذاعة * شادت على أسس الثقافة دارها
في الصبيح والإمساء تسجع طيرها * فاسمع فديتك فيهما أطيارها
ألقت بسمع الكون ما هاجت به * شجو النفوس وحركت أوتارها
هي منبر صدحت به أقلامهم * أسمعت في جنباته قيثارها ؟