تاريخ الإذاعة السعودية
أصدرت صحيفة " الأضواء " ، التي تصدر بجدة ، عددا خاصا عن وثبة الإذاعة السعودية ، اقتبسنا منه ومما جاء فيه من مقالات وتحقيقات عن تاريخ الإذاعة السعودية ما يأتي :
إن الحقيقة التي يجب أن تعرف وأن تسجل على صفحات التاريخ ، هي أن الإذاعة السعودية ، مدينة في مولدها ونشأتها إلى جلالة الملك سعود .
فعند ما كان وليا للعهد تبنى فكرة إنشاء إذاعة عربية سعودية ، إيمانا منه بخطر الإذاعة وأهميتها في العصر الحديث ، من حيث كونها لسان حال الحكومة ومظهر وعي الشعب وتقدمه ، ومن حيث كونها صلة الشعب بغيره من الشعوب من جهة ، وصلة الشعب ببعضه من جهة أخرى .
فكان مولد الإذاعة العربية السعودية في أواخر عام ( 1368 ) ه ، الموافق ( 1949 ) م ، ومع بزوغ فجر يوم عرفات المبارك من تلك السنة ، انطلق أول صوت في الأثير يحي العالم الإسلامي والعربي : ( هنا مكة المكرمة . . . أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها . . . سلام اللّه عليكم من الأرض الطاهرة ) .
فبدأت الإذاعة السعودية عهدها مثلما تبدأ كل إذاعة في العالم حين تأسيسها . . . بدأت طفلا وليدا يحبو ، ولكنه يترعرع وينمو ويكبر ، فيستكمل عناصر قوته وحيويته .
فكانت تبث برامجها في ذلك الوقت بمرسلة قوتها ( 3 ) كيلوات فقط . وبقيت قوتها كذلك ، حتى وفق اللّه تعالى مليكنا إلى إصدار مرسومه الملكي في السادس والعشرين من شهر شوال سنة 1374 ه بإنشاء مديرية عامة تسمى " المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر " ، وأسند رئاستها إلى سكرتير جلالته الأستاذ عبد اللّه بلخير ، فكان ذلك بداية عهد جديد للإذاعة السعودية ، إذ أخذ سعادة الأستاذ بلخير على عاتقه النهوض بالإذاعة وتقوية إرسالها ، فخطى سعادته بها خطوات سريعة واسعة ، وكانت خطوته الأولى في عام ( 1375 ه ) ، الموافق لعام ( 1955 م ) ، إذ تمكنت المديرية المشار إليها من إنشاء مرسلة جديدة بقوة ( 10 ) كيلوات حتى تستطيع بث البرامج المتعددة المتنوعة إلى نطاق أوسع من ذي قبل .