تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وإليك نص ما كتبه لنا سعادة رئيسها المذكور :

نبذة تاريخية

لقد كان حجاج بيت اللّه الحرام في الماضي ، يلاقون صعوبات جمة من ناحية العلاج والوصول إلى المستشفيات لأخذ العلاج اللازم ، لذلك فكر المحبون للخير بإنشاء جمعية أهلية لتقديم الإسعافات الأولية والخدمات الصحية ، وكان من بينهم المرحوم طلعت حرب باشا ، الذي تبرع بسيارة إسعاف للمشروع ، وتكونت جمعية الإسعاف الخيرية في عام 1354 ه حين صدر القرار السامي رقم 3306 في 2 / 3 / 54 ه بتشكيل الجمعية تحت رعاية جلالة المغفور له الملك عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية ، وبرئاسة سمو ولي العهد المعظم الأمير فيصل بن عبد العزيز . وتعتبر هذه الجمعية أول نواة لجمعية الهلال الأحمر السعودية . وقد استمرت جمعية الإسعاف الخيري الوطني في القيام بواجبها الإنساني في تدعيم الخدمات الطبية ، وإغاثة المصابين من ضحايا الحوادث بشتى أنواعها وفي حدود إمكانياتها ، معتمدة في ذلك على مواردها الغير ثابتة التي تعتمد على الإعانة الملكية ، وعلى التبرعات من الحجاج والمواطنين ، وما تقدمه وزارة المالية . وقد استمرت الجمعية في أعمالها مدة طويلة ، فافتتحت العيادات الخارجية لهذا الغرض حتى أنه في عام 1377 بلغ عدد المستفيدين من خدمات الجمعية 85332 شخصا . وفي أول عام 1378 ه تعطل بند التبرعات الذي كان أكبر مورد تعتمد عليه الجمعية في أعمالها ، فتقلص نشاطها وأصبحت ملزمة بمجابهة الكثير من صرفياتها نظير ما تقدمه من خدمات إنسانية ونظرا لذلك فقد أصدر المقام السامي أمره الكريم لزيادة بند المساعدة الذي تقدمه الدولة ، وقد استمرت في أداء رسالتها حتى انبثقت فكرة تطوير الإسعاف الخيري إلى جمعية الهلال الأحمر لتتمكن الجمعية من تقديم خدماتها على نطاق واسع وفقا للنظم الدولية الخاصة بالصليب والهلال الأحمر ، لذلك صدر المرسوم الملكي رقم 1 تاريخ 16 / 1 / 383 ه بإنشاء جمعية الهلال الأحمر ، وكان لذلك أكبر الأثر في نفوس العالم الخارجي ، وعلى إثر ذلك فقد تقدمت الحكومة بطلب رسمي للانضمام إلى منظمة الصليب والهلال الأحمر العالمي ، وبذلك أصبحت العضو الواحد والتسعين في منظمات الصليب والهلال