تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فقدت ألفا فنا * حت من تباريح وبين فهي تبكيه بلا دم * ع جمود المقلتين وهي لا تصبغ عينا * ها كما تصبغ عيني
والحمام رمز للسلام ، ورمز للحب والعشق وإظهار معانيهما بأجلى الحركات ، ولقد تمثل الشعراء به لذلك قديما وحديثا ، وقالوا فيه كثيرا من الأشعار ، ولولا خوف الإطالة لأتينا بأقوالهم ، ولكن لا بأس بذكر أربعة أبيات فقط وهي :
ورب حمامة في الدوح صارت * تجيد النوح فنا بعد فن أقاسمها الهوى مهما اجتمعنا * فمنها النوح والعبرات مني
وباللغة العامية المصرية :
الليل بهمومو جاني * يا حمام نوح وياي نوح واذكر أشجاني * دا جواك من جنس جواي
وفيما تقدم تفصيل واف عن مسألة حمام الحرم من جميع النواحي ، فافهم كل ذلك فإنك لا تجده في كتاب ، واللّه الموفق للصواب ، وإليه المرجع والمآب ، لا إله إلا هو العزيز الغفار .

عدد المستشفيات بمكة المكرمة

لم يكن بمكة المشرفة في عهد الأتراك العثمانيين ، وفي عهد الشريف الحسين بن علي ملك الحجاز الأسبق ، رحمه اللّه تعالى ، من المستشفيات إلا مستشفى أجياد ، ومستشفى القبان بالمدعا فقط ، وبهما من الأطباء نحو خمسة أنفار فقط ، وكان فيهما الأدوية اللازمة للمرضى ، ولم يكن بمكة من الأجزاخانات سوى أجزاخانة واحدة ، هي أجزاخانة " حسنين " بالمروة . ثم كان في محل " قاعة الشفا " بجوار المسجد الحرام باب القطبي وباب الباسطية ، بضعة دكاكين عطارة ، يباع فيها شيء من الأدوية المستخرجه من الأعشاب والحبوب الهندية ، وفيها بعض الأطباء الهنود الذين يعالجون المرضى بالعقاقير اليونانية ، ولما كانت رقعة مكة صغيرة وسكانها قليلين ، كان هذا القدر من الأطباء والعقاقير الهندية اليونانية كافيا لهم ،