تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
4 - كما أن الجمعية ماضية في دراسة افتتاح مراكز لنقل الدم ، وتعميمها في المدن الكبرى بالمملكة ، وقد حصل اتصال بالجمعيات التي باشرت العمل في مثل هذه المشاريع وعند الانتهاء من دراستها سوف يبدأ التنفيذ . 5 - كما أن الجمعية بسبيل افتتاح مستشفى نموذجي لكي يساعد الطلبة على مباشرة الدروس العملية به ، وأيضا تقديم الخدمات للجمهور . انتهى .

المحجر الصحي والكورنتينات

كثيرا ما كنا نحب الوقوف على تاريخ المحجر الصحي والكورنتينات ، ومن أي زمن ابتدأ ذلك ، وكان من حسن المصادفات أن وجدنا البحث الوافي عنه في كتاب " الرحلة الحجازية " للأستاذ محمد لبيب البتنوني المصري ، فقد قال فيه رحمه اللّه تعالى ، ما نصه : لفظ كورنتينة أو كارانتينة أصله فرنساوي
( Quarantaine )
ومعناه الشيء الذي يبلغ عدده تقريبا إلى أربعين . والفرنج في جمهورية فينسيا ( البندقية ) لما رأت أن الأوبئة كانت تأتي إلى أوروبا من طريق الشرق ومن بلاد المغرب بشمال إفريقيا ، اهتمت لهذا الأمر لأن مراكبها هي التي كانت تصل الشرق بالغرب ، وعينت لأول مرة سنة 1348 مسيحية ، أي ميلادية ، ضباطا صحيين ، كانوا يقومون بتفتيش السفن التي كانت تأتي من الخارج إلى ثغورها البحرية . وفي سنة 1403 أقامت أول محجر صحي سمته لازاريت
( lazarette )
وجعلته في جزيرة صغيرة قربية منها بالبحر الإدرياتيكي ، اسمها سانت ماري دو نازاريه ، وكانت تحجر فيها على البضائع والأشخاص القادمين على بلادها من الشرق . ومشى على إثرها في القرن الرابع عشر والخامس عشر ثغور البحر الأبيض المتوسط العظمى ، فأقامت جنوة محجرا صحيا سنة 1467 ، وأقامت مرسليا محجرا في سنة 1526 . وأول من اتخذ الاحتياطات الصحية ضد الطاعون في بلاده هو الملك رينيه ، ملك نابولي ، في سنة 1476 م وزادت العناية بها في سنة 1656 م التي فشا الطاعون فيها ببلاد إيطاليا كلها ، حتى أنهم كانوا يحرقون الموتى لعدم استطاعتهم دفنهم . ولما ظهر الوباء الأصفر في كاتالونيا ( مقاطعة بأسبانيا عاصمتها برشلونة ) ، اهتمت أوروبا لهذا الأمر وعملت فرنسا قانونا للكورنتينات في 3 مارس سنة 1822 وهو أساس النظامات الصحية للمحاجر . وقد أدخل على هذا القانون