تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
علاوة على حسن نيتهم ، وقلة الأمراض الناتجة من حسن توكلهم على اللّه تعالى ، وعدم انتشار الفساد بينهم . ثم لما كان زمن الحكومة السعودية ، اتسعت رقعة مكة المكرمة اتساعا عظيما فامتد العمران في جميع النواحي ، وكثر الناس بها كثرة عظيمة ، وهذا يستلزم انتشار الأمراض المختلفة ، كما يستلزم هذا كثرة وجود الأطباء والدكاترة المتعلمين في البلاد الأوروبية ، فاستحضرت الحكومة السعودية كثيرا من الأطباء من مختلف الأجناس وفتحت مستشفيات عديدة ، وصيدليات كثيرة ، وفيها من الأدوية المستحدثة الشيء الكثير الذي يدهش المطلع عليها . فيوجد في مكة المكرمة وحدها فقط : مستشفى الزاهر وفيه من الأطباء نحو ستة عشر طبيبا مختصين في مختلف الأمراض ، وبه أكثر من مئة سرير ، ويراجعه يوميا من المرضى نحو ألف شخص ، وهو مجهز بكافة الأدوية واللوازمات . أما في موسم الحج فيكون المراجعون له من المرضى كثيرين لوجود الحجاج بمكة . كما يوجد بمكة أيضا مستشفى أجياد وفيه من الأطباء والسرر والأدوية واللوازمات بقدر ما يوجد في مستشفى الزاهر ، وكلاهما من المستشفيات الكبيرة المهمة ، وفي مكة أيضا يوجد مستشفى واحد للولادة ، مزود بالأطباء والأدوية واللوازمات وإن شاء اللّه تعالى سينشأ بمكة قريبا مستشفى خاص للرمد ، وهناك في كل محلة بمكة مستوصف خاص ، فيه طبيب أو طبيبان وفيه من الأدوية واللوازمات ما يكفي المراجعين . كما توجد في مكة من الصيدليات ومخازن الأدوية أكثر من خمسة عشر صيدلية في مختلف الجهات . واللّه المستعان ، وهو اللطيف بعباده .

جمعية الإسعاف بمكة المكرمة

لقد كنا كتبنا لمدير جمعية الإسعاف بمكة المشرفة ، ليخبرنا عن تأسيس هذه الجمعية في البلاد ، فجاء الجواب من سعادة الدكتور عبد العزيز مدرس ، رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي ، نبذة عن هذه الجمعية منذ تأسيسها عندنا في سنة ( 1354 ) هجرية ، ثم طرأت عليها تطورات تقدمية حتى صار اسمها ( جمعية الهلال الأحمر ) ، وقد اعترف بها دوليا ، وأصبحت هيئة مساعدة للقوات المسلحة السعودية في السلم والحرب .