تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

5 - سد عبد الملك بن مروان

ومن السيول الشهيرة " سيل الجحاف " وكان ذلك في خلافة عبد الملك بن مروان سنة ثمانين من الهجرة في يوم التروية أي في اليوم الثامن من ذي الحجة ، وقد نزل الحجاج في وادي مكة واضطربوا الأبنية ، فجاءهم السيل العظيم دفعة واحدة قبل صلاة الصبح ، فذهب بهم وبمتاعهم ودخل المسجد الحرام ، وأحاط بالكعبة وهدم الدور والشوارع على الوادي ، وقتل ناس كثير في الهدم ، ورقى الناس في الجبال واعتصموا بها ، وجرف كل شيء أمامه وذهب به ، فلذلك سمي " سيل الجحاف " . فكتبوا بذلك إلى عبد الملك بن مروان ، ففزع لذلك ، وبعث بأموال عظيمة إلى عامله بمكة يأمره بعمل ضفاير وحواجز للدور الشارعة على الوادي ، ويعمل ردم على أفواه السكك يحصن به دور الناس من السيول ، وبعث رجلا نصرانيا مهندسا في عمل ضفاير المسجد الحرام ، وعمل ضفاير للدور الواقعة على جانبي الوادي ، فنقلوا الصخور العظام على العجل ، وكانت الإبل والثيران تجر تلك العجل ، حتى ربما أنفق في المسكن الصغير لبعض الناس مثل ثمنه مرارا ، ولقد بقيت آثار السد والردم الذي عمله عبد الملك إلى زمن الأزرقي كما صرح بذلك في تاريخه .

6 - سد الحجاج بن يوسف

لا ندري أين عمل الحجاج بن يوسف السد ، فقد ذكر الإمام الأزرقي في تاريخه بصحيفة 227 من الجزء الثاني أنه عمل الحجاج ثلاثة سدود تحبس الماء . لكن لم نفهم شيئا من كلامه ، فمن أراد الوقوف عليه فليراجع الصحيفة المذكورة .

7 - سد خالد بن عبد اللّه القسري

لما أمر سليمان بن عبد الملك بن مروان خالد بن عبد اللّه القسري أن يجري عينا من الماء العذب تخرج من الثقبة وتظهر عند بئر زمزم بالمسجد الحرام ، عمل خالد القسري ما أمره به سليمان بن عبد الملك ، فأخرج الماء من الثقبة في بركة هناك