تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
نهشل بنت عبيد إلى أسفل مكة أيضا ولذلك نسب السيل إليها فقيل سيل أم نهشل . فلما بلغ خبر ذلك إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ، وهو بالمدينة ، خرج فزعا فدخل مكة بعمرة في شهر رمضان ، وذلك سنة سبع عشرة من الهجرة ، فأتى بالمقام ووضعه في مكانه الموجود فيه اليوم ، ثم بعد فراغه من أمر المقام عمل الردم المعروف بردم عمر برأس المدعا ، وبناه بالضفائر والصخور والعظام وكبسه بالتراب والأحجار ، وهو الذي نقول له السد ، فلم يعل هذا الردم سيل بعد ذلك مع كثرة ما جاء من السيول العظام ، ودام هذا السد ولم ينكشف إلا في سيل ابن حنظلة ، وذلك سنة اثتين ومائتين . فانظر رحمك اللّه تعالى إلى قوة سد عمر بن الخطاب ، ومكثه هذه المدة الطويلة لا تخربه السيول ولا تعلوه ، مع أنه كبسه بالتراب والأحجار ، بدون نورة ولا جص ولا إسمنت مسلح ، ولا بناء بالآلات الفنية والمقاييس المبتكرة الحديثة ، وما كان عنده من المهندسين الفنيين المتخرجين من أوروبا وأمريكا ، وإنما بناه بإخلاص النية والتقوى ، وبناه بأيدي عمال خير القرون ، رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .

3 - سد ابن الزبير

قال الأزرقي في تاريخه بصحيفة 239 من الجزء الثاني : وعند السويقة " وهي على فوهة قعيقعان " ردم عمله ابن الزبير حينة بنى دوره بقعيقعان ليرد السيل عن دار حجير بن أبي إهاب وغيرها ، وفوق ذلك ردم بين دار عفيف وربع آل المرتفع ردم عن السويقة ، وردم الخزاعيين ، ودار الندوة ، ودار شيبة بن عثمان . انتهى كلام الأزرقي .

4 - سد معاوية بن أبي سفيان

ذكر الأزرقي ضفاير معاوية رضي اللّه عنه التي عملها عند دار أويس جهة سوق الصغير ، وذكره ضمنا بصحيفة 136 عند الكلام على سيل الجحاف .