تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مكوس ما معهم فتوجهوا مع الحاج فلما نزل الحجاج بركة الحاج خارج القاهرة خرج مباشرا والخاص وأعوانهم واستقصوا تفتيش محاير القادمين من الحجاج والتجار وأحمالهم وأخرجوا سائر ما معهم من الهدية وأخذوا مكسها حتى أخذوا من المرأة الفقيرة مكس النطع الصغير عشرة دراهم فلوس . انتهى . وفي درر الفرائد المنظمة : ومن الغرائب إجهار النداء في يوم عرفة بالموقف الأعظم لجميع الناس عامة من اشترى بضاعة للبحر وسافر بها إلى غير القاهرة حل دمه وماله للسلطان فسافر التجار القادمون من الأقطار مع الركب المصري ليؤخذ منهم مكوس بضائعهم بها ثم إذا سافروا من القاهرة إلى بلادهم يؤخذ منهم المكس بالشام أيضا وغيرها فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . انتهى . ذكر ابن فهد أنه كان ذلك في سنة ثلاثين وثمانمائة . وفي سنة ( 832 ) ثمانمائة واثنين وثلاثين في يوم الخميس تاسع ربيع الأول وصلت المراسم من الأشراف صاحب مصر بالألغام على الشريف بركان بن حسن بثلث ما يتحصل من عشور المراكب الهندية وأن الثلثان يحملان إلى الخزانة فحصل للشريف بذلك غاية السرور . وفي سنة ( 830 ) ثمانمائة وثلاثين كتب السلطان صاحب مصر بأن يؤخذ من التجار الشاميين والمصريين إذا وردوا جدة ببضائع اليمن عشران وأن من قدم إلى جدة من التجار اليمنيين ببضاعة يؤخذ ببضاعتة بأجمعها للسلطان من غير ثمن يدفع له عنها وسبب ذلك أن تجار الهند في هذه السنين صاروا عندما يعبرون من باب المندب يجوزون عن بندر عدن حتى يرسو بساحل جدة فأقفرت عدن عن التجار واتضع حال ملك اليمن لقلة متحصله وصارت جدة هي بندر التجار ويحصل لسلطان مصر من عشور التجار مال كبير وصار نظر جدة وظيفة سلطانية فإنه يؤخذ من التجار الواردين من الهند عشور بضائعهم ويؤخذ مع العشور رسوم تقررت للناظر والشاد وشهود القبان والصيرفي ونحو ذلك من الأعوان وغيرهم وصار يحمل من قبل سلطان مصر مرجان ونحاس وغير ذلك مما يحمل من الأصناف إلى بلاد الهند فيطرح على التجار ويتشبه به في ذلك غير واحد من أهل الدولة فضاق التجار بذلك ذرعا ونزل جماعة منهم في السنة الماضية إلى عدن فتنكر السلطان بمصر عليهم لما فاته من أخذ عشورهم وجعل عقوبتهم أن من اشترى بضاعة من عدن وجاء بها إلى جدة إن كان من الشاميين أو المصريين أن يضاعف
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 225 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )