تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وفي المنتقى : وفي سنة ( 766 ) ست وستين وسبعمائة رسم السلطان الملك الأشرف شعبان بن حسن ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر بإسقاط ما على الحجاج من المكوس بمكة في سائر ما يحمل إليها من المتاجر سوى الكارم وتجار الهند وتجار العراق وأسقط المكس المتعلق بالمأكولات وبلغنا أن المكس الذي كان يؤخذ من المأكولات بمكة مد حب جدي وهو مدان مكي من كل حمل حب يصل من جدة ومد مكي وربع من كل حمل حب يصل من جهة الطائف وبجيلة وثمانية دنانير مسعودية على كل حمل من التمر اللبان الذي يصل إلى مكة وثلاثة دنانير مسعودية على كل حمل تمر محشي يصل إلى مكة وستة دنانير مسعودية على كل شاة تصل إليها وسدس ثمن ما يباع بمكة من السمن والعسل والخضر وذلك أن يحصى ثمنها مسعودية فإذا عرف أخذ على كل خمسة دنانير دينار مسعودي ويؤخذ أيضا دينار مسعودي من ثمن السلة التمر إذا بيعت بالسوق من النهار الذي باعها يتعيش فيها والمأخوذ على التمر أولا من جالبه إلى مكة ويؤخذ بشيء ممما يباع في السوق من غير ما ذكرناه وكان الناس يقاسون شدة بحيث بلغنا أن بعض الناس جلب شاة فلم تسوي المقدار المقدّر عليها فسمح بها في ذلك فلم تقبل منه فأزال اللّه جميع هذا الباطل على يد الأمير بلسفا المعروف بالخاسكي مدبر المملكة الشريفة في دولة الملك الأشرف المذكور بتنبيه بعض أهل الخير له على ذلك وعوض صاحب مكة عن ذلك ثمانية وستين ألف درهم من بيت المال المعمور بالقاهرة وألف إردب قمحا وقرر ذلك في ديوان السلطان المذكور وأمضى ذلك الولاة بالديار المصرية إلى تاريخه وكتب خبر هذا الإسقاط في أساطين المسجد الحرام في جهة باب الصفا وغيره . وفي درر الفرائد : وفي سنة ( 769 ) سبعمائة وتسع وستين اتفق الحال مع الشريف عجلان صاحب مكة أن يرتب له من بيت المال في كل سنة مائة وستون ألف درهم نقرة تحمل إليه من مصر وألف إردب قمح ويترك الجبا من مكة في كل ما يوكل ويجلب إليها من الحبوب والخصروات والثمار والغنم والخشب والسمن والعسل وأشهد على نفسه بذلك وكتب ثلاث محاضير يجعل واحد بمكة وواحد بالمدينة وواحد بقلعة الجبل بالقاهرة وقيد ذلك في ديوان الأشرف شعبان وأمضى الولاة بعد ذلك إلى أن انقطع . انتهى .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 222 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )