وفي إتحاف الورى : وفي سنة ( 804 ) أربع وثمانمائة في صفر حصل للسيد حسن بن عجلان خمسة وستون ألف مثقال وأزيد فيما قيل عن القاضي شهاب أحمد بن القاضي برهان الدين المحلي وجماعة من تجار الكام لأن المركب الذين كانوا فيه انصلح بقرب مكة فأعطوه هذا المقدار عوضا عن الربع الذي يأخذه ولاة البلد فيما ينصلح في بلادهم من الجلاب واشتد غضب القاضي برهان الدين المحلي بسبب ذلك على السيد حسن وسعى في إرسال شخص من خواص السلطان بمصر يطالبه بذلك فوصل إليه في آخر رجب وبلغ رسالته فاعتذر بتفرق ذلك من يده ووعده بالخلاص وماطل فيه . انتهى .
وفي الإعلام : أن السلطان أبا الفتح سيف الدين خطر الظاهري قرر لصاحب مكة الشريف حسن بن عجلان ألف دينار ذهب تحمل له من خزينة مصر في كل عام وجعل ذلك في مقابلة ترك المكس على الخضرة والفواكه والحبوب وغيرها بمكة وأمر أن يكتب عهده واعترافه بذلك على سواري المسجد الحرام من ناحية باب السلام ومن ناحية باب الصفا بإسقاط المكس الذي كان يؤخذ على الخضرة والفواكه من المأكولات وأن لا يكلف شريف مكة على أخذ القرض منهم والسواري المكتوبة بهذا العهد موجودة في المسجد الحرام إلى الآن . انتهى .
قال البتنوني في الرحلة الحجازية على بعض عمد الحرم كتابة محفورة فيها تدل على ما كان لبعض الملوك من العمارة في المسجد أو من الأعمال التي فيها نفع للمسلمين كإبطال المكوس ونحو ذلك ومن هذه الأعمدة بقرب باب الحزورة لا يزال منقوشا عليه عهد كتبه الأشرف شعبان سلطان مصر بإبطال المكوس التي كانت تأخذها أشراف مكة على الحجيج وأغلب هذه العمد مطلي بالجبس لأن بعض أمراء مكة سامحهم اللّه كانوا إذا أرادوا نقض العهود المحفورة عليها عمدوا إلى تلك النقوش وكسوها بعجينة من الجبس فلا يظهر لها أثر . ا ه .
وفيه أيضا : وفي أول ولاية السلطان قايتبائي أرسل إلى مكة مراسيم تتضمن بإبطال جميع المكوسات والمظالم وأن ينقر ذلك على أسطوانة من أساطين الحرم الشريف في باب السلام . انتهى .
وفي إتحاف الورى : وفي سنة ( 828 ) ثمان وعشرين وثمانمائة بلغ صاحب مصر وصول مراكب من الهند إلى بندر جدة فأحب أخذ مكوسها فبعث بعض مسالمة القبط سعد الدين بن المرة فقدم مكة وصادف وصول أربعة عشر مركبا
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 223
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٢٢٣