عليه العشر بعشرين وإن كان من أهل اليمن أن تؤخذ بضاعته بأسرها فمن لطف اللّه تعالى بعباده أنه لم يعمل بشيء من هذا الحادث لكن قرأت هذه المراسم تجاه الحجر الأسود فراجع السيد بركات أمير مكة السلطان صاحب مصر في ذلك حتى عفى عن التجار وأبطل ما رسم به ، كذا في إتحاف الورى .
وفي سنة ( 840 ) ثمانمائة وأربعين وصل قاصد من مصر للسيد بركات ومعه كتاب من صاحب مصر مذكور فيه أنه أنعم عليه بنصف عشور جدة من المراكب الهندية .
وفي سنة ( 843 ) ثمانمائة وثلاث وأربعين وصلت مراسيم تتضمن أن جميع الجلاب الواصلة من البحر إلى جدة من سائر البلاد ليس لصاحب مكة من عشرها إلا الربع والثلاثة الأرباع تحمل لصاحب مصر وأن جميع من مات بمكة من غير أهلها ليس لصاحب مكة من تركه شيء وكله لصاحب مصر وأن صاحب مكة ليس له إلا تركة من مات من أهل مكة وأن السيد بركات قد أعفاه السلطان من تقبيل خف الجمل الذي يأتي بالمحل وأن لا يأخذ من التجار الواردين غير العشر فقط ويؤخذ صنف المال من كل عشر وأن يبطل ما كان يأخذه غيره العشر من الرسوم ، كذا في تاريخ السنجاري .
وفي تاريخ ابن فهد : وفي سنة ( 843 ) ثلاث وأربعين وثمانمائة وصل صحبة الحاج إلى مكة المشرفة مرسوم يتضمن إعفاء السيد بركات من تقبيل خف الجمل المحل فشكر هذا من فعل السلطان وأن لا يؤخذ من التجار الواردين في البحر إلى جدة سوى العشر فقط ويؤخذ صنف المال من كل عشرة واحد وأن يبطل ما كان يؤخذ سوى العشر من رسوم المباشرين ونحوهم وأن يمنع الباعة من المصريين الذين سكنوا مكة وجلسوا بالحوانيت في المسعى وحكروا المعاش وتلقوا الجلب من ذلك وأن يخرجوا من مكة فشكر ذلك أيضا لأن هؤلاء البياعين كثر ضررهم وتقووا بحماية المماليك لهم فغلوا الأسعار وأحدثوا بمكة إحداثا لم يعهد لها وعجز الحكام عن منعهم لتقوية المماليك المجردين لهم بما يأخذونه منهم من المال .
وفي سنة ( 881 ) إحدى وثمانين وثمانمائة ثاني عشر ذي القعدة وصل إلى مكة المشرفة نائب جدة قراجا عتيق الدوادار الكبير جاني بك ومعه مراسيم للشريف محمد بن بركات وقاضي القضاة برهان الدين الشافعي وأخيه القاضي كمال الدين وباش الترك قايتباي فدخلوا جميعا إلى المسجد الحرام وجلسوا بالحطيم فقرئ
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 226
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٢٢٦