تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
هذا ولقد طلبنا من سعادة الشيخ عبد اللّه عبد الرحمن طيب مدير بريد مكة المكرمة أن يفيدنا بالتفصيل عن تطور حالة البريد عندنا بمكة ، فجاءنا منه الجواب الآتي في منتصف جمادى الأولى سنة ( 1385 ) هجرية .

البريد في مكة

عرفت مكة إدارة البريد منذ العهد العثماني باسم " البوستة " وقد كانت خدمات البوستة ضيقة في حدود معينة لا تعدو عن نقل بعض خطابات عادية ومسجلة بين مدن الحجاز ، بين مكة وجدة ، وبين مكة والمدينة وبينها والطائف . ومن الوسائل التي كانت تستعمل لنقل البريد " الحمير " وكان ساعي البريد الذي ينقل الخطابات يطلق عليه ( موزع الحمّارة ) بتشديد الميم ، وظل موزع الحمارة اسما معترفا به في البريد إلى عهد قريب جدا . ومن المباني التي عرفتها إدارة البريد بمكة مبنى الإسعاف الخيري فهو أول مبنى شبه أنموذجي تأسس لإدارة بريد مكة والبرق والتلفون واللاسلكي وكان يدير العمل فيه موظفان اثنان . والعمل عبارة عن جمع أعمال البرقيات والخطابات والتلفونات وبعض موزعين . وصدرت طوابع بريدية حجازية في عهد الحسين بن علي ثم وشحت هذه الطوابع في أوائل العهد السعودي بجملة " سلطنة نجد والحجاز " ولم تلبث أن صدرت طوابع سعودية باسم المملكة العربية السعودية . . . في بداية العهد الجديد الذي أخذت المرافق العامة كلها تحظى بعناية الدولة . وتكونت إدارة عامة لمصلحة البرق والبريد واللاسلكي تحت إدارة مديرها العام الشيخ عبد اللّه كاظم واتخذ لهذه المصلحة مبنى كبير في القشاشية ثم انتقل البريد بعد أن توسعت أعماله وتحسنت خدماته العامة وتعددت أقسامه إلى عمارة الأشراف في أجياد وفي أوائل عام 1379 ه ابتاعت وزارة المواصلات المبنى الحالي بسوق المعلا . تتكون إدارة البريد حاليا من أكثر من خمسة عشر قسما أهمها أقسام الواردة والصادرة والحوالات والمؤمنات والترحيل والتوزيع . . . ويوجد للبريد الحالي ثمانية شعب منبثة في مختلف أنحاء مكة . . . أهمها شعبة القشاشية وأجياد والمسفلة والشبيكة وجرول . . . وقد تطورت إدارة بريد مكة تطورا ملحوظا في الأيام