تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الأخيرة وتحسنت الخدمة البريدية تحسنا ملموسا حتى أن ذلك دعى إلى تسيير بريد متنقل أيام الحج ، ولا سيما أيام التشريق بمنى ليسهل الخدمة البريدية للحجاج . وقد بلغ مجموع ما استقبلته إدارة البريد من خطابات في اليوم الواحد في أيام موسم الحج عام 1384 ه مائة وخمسين ألف خطاب صادرة من مكة إلى مختلف أقطار الأرض كما استلمت من الخطابات الواردة ما يربو عن مائتي ألف رسالة في يوم واحد . ومن منذ سنة تقريبا تم الاتصال المباشر بين بريد مكة وبعض المراكز البريدية العالمية والعربية ، منها الهند والباكستان وإندونيسيا ومصر ، وبعض دول أوروبا ، والدول العربية . وقد كان قبل هذا الاتصال يتوسط مركز بريد جدة بين مكة وبقية المراكز العالمية . وإدارة بريد مكة تتصل اتصالا مباشرا في مهامها بوكالة المصلحة لمنطقة مكة ووكيل المدير العام في هذه الوكالة هو الأستاذ جعفر ثابت ، وفي عهد سعادته خطت مصلحة البريد خطوات واسعة المدى في سبيل التطور وتيسير الخدمة البريدية . وميزانية البريد بمكة جزء من ميزانية المصلحة التي هي جزء من ميزانية وزارة المواصلات . ولم تعرف مكة عهدا مثل هذا العهد بالنسبة للخدمات البريدية العامة وتسهيلها ودقتها . والفضل في ذلك يعود إلى ما متع اللّه به هذه البلاد من استقرار وأمن في عهد مليكها ورائدها جلالة الملك فيصل المعظم أطال اللّه عمره وأبقاه . 15 جمادى الأولى 1385 ه مدير البريد بمكة المكرمة عبد اللّه عبد الرحمن طيب

التلغراف بمكة المكرمة

لقد بدأ في اختراع التلغراف " البرق " ثلاثة أشخاص من أوروبا ، وذلك في سنة ( 1832 ) ألف وثمانمائة واثنتين وثلاثين ميلادية ، وهم : ( 1 ) صامويل ف . ب . مورس وهو من أمريكا . ( 2 ) مستر رونالدز وهو من لندن . ( 3 ) وليم فوز - رجل كوك - وهو من أوروبا . فهذا الشخص الثالث وهو " وليم " كان ضابطا في جيش المدوراس وهو من أهل أوروبا ، وكان له ذكاء ونشاط ، يقضي أيامه في التجول في دور المتاحف والكليات العلمية ، فبينما كان في