تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بالبنان - الحاصل أن مكة المكرمة لا توجد صنعة في الدنيا إلا وفيها مثلها وللّه الحمد ، ولا غرو فهي بلد اللّه الأمين ، وبلد رسوله العزيز المكين ، ففيها نبع الإسلام ، وإليها يعود الإيمان ، فهنيئا لأهلها ومن كان فيها ، إنها البلدة الطاهرة الزاهرة ، المشرقة الآمنة العامرة . نسأل اللّه تعالى التوفيق وصلاح الحال والأحوال آمين .

مزارع الدواجن بمكة المكرمة

تقدم أن ذكرنا عن الدجاج الخارجي بمكة المكرمة ، وهنا نذكر أيضا بصورة مختصرة عن مزارع الدواجن بمكة ، فإنه يوجد بمكة شرفها اللّه تعالى ثلاث مزارع ، ( الأولى ) مزرعة فقيه للدواجن وهذه المزرعة أقدم المزارع ( والثانية ) مزرعة الشيخ عبد اللّه كعكي ، ( والثالثة ) مزرعة الشيخ عبد اللّه كوير . وتسمية كل واحدة منها بمزرعة من باب اللطافة ، فإنه ليست مزرعة بالعنى الحقيقي ، غير أن هذه الأماكن الثلاثة ، يوجد في كل واحدة منها قليل من الرياحين والزروع الخفيفة ، كما أن تسميتها بالدواجن من باب التشهير فقط ، إذ ليس بها شيء من الدواجن غير الدجاج الخارجي . ومن عجيب الأمر الذي يلفت النظر ، أن البيض الخارجي موجود عندنا بكثرة ، أما البيض البلدي فإنه يكاد ينعدم من البلاد ، مع أنه كان في الأزمنة الماضية يوجد بكثرة وافرة في الأسواق ، فالأمر للّه عز وجل .

زيت المازولا بمكة المكرمة

لم يكن بمكة المكرمة من سابق الأزمان غير زيت الزيتون وزيت السمسم ، ثم جاءها من الخارج زيت المازولا ، بضم الزاي ، وذلك في سنة ( 1376 ) ألف وثلاثمائة وست وسبعين هجرية تقريبا ، وهو زيت مستخرج من الضرة الحبشي ، بضم الضاد وتخفيف الراء وفتحها ، وهو الضرة التي تشوى فوق الجمر ، إنه زيت خفيف جدا على القلب والمعدة لعدم وجود الدهن فيه إلا بقلة ، لذلك الأطباء يصفونه للمرضى الذين هم ممنوعون من أكل السمن والدهن ، وهذا الزيت يأتينا في زجاجات وفي علب . هذا واللّه تعالى أعلم ماذا سيظهر من الزيوت في الدنيا ، وربما ظهر زيت صناعي كما ظهر سمن صناعي ، أما زيت الأخشاب فهو موجود