تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الهضم ، وكان هناك شراب ممتاز جيد للهضم يسمى " القازوزة " يباع مع الشرابات المذكورة ، وكان للقازوزة قوارير خاصة توضع فيها كل قارورة مفتوحة من جانبي رقبتها ، وفي داخل كل قارورة قزازة صغيرة كروية الشكل بحجم حبة العنبة لا تخرج من فم القزازة لضيق رقبتها ، ثم بطلت هذه الشرابات البلدية من نحو ثلاثين سنة تقريبا ، واستعيض عنها بالشرابات الخارجية . ثم وجدت في الأسواق قوارير الشربات المختلفة الأنواع ، من شراب الورد وشراب البرتقال ، وشراب التوت ، وشراب المانقا المسمى بالأنبا ، وشراب الرمان ، وغيرها ، كانت تأتي من الخارج من مصر والآستانة وسوريا وغيرها . ثم لما ظهر الثلج الصناعي بمكة المكرمة وكثر وجوده ، ظهر عندنا شراب " الكاكولا " وهو متخذ من الشاي وقهوة البن ، مع خلطه بشيء من الصودا أو الكربون من الأشياء المهضمة ، وظهر ذلك عندنا من بعد سنة ( 1370 ) من الهجرة تقريبا ، ثم بعد ظهور الكاكولا عندنا بسنوات ، ظهر شراب الليمون ، وشراب البرتقال ، وشراب البيبسي ، وشراب ميراندا ، وشراب التفاح ، وشراب الفرتبول ، وشراب سينالكو ، وتوضع كل هذه الأشربة بقواريرها في الثلج لتبرد ثم تشرب - وقد ظهر شراب الكاكولا وهذه الأشربة في الممالك الأخرى قبل ظهورها عندنا بسنوات معدودات ، ومصانع هذه المشروبات اللذيذة موجودة بجدة ولكن أصحابها من أهل مكة المكرمة ، وهم كما يأتي : الشيخ صدقة والشيخ سراج كعكي وهما أخوان شقيقان لهما مصنع الكاكولا ، والشيخ عطا إلياس له مصنع الفرتبول ، وكذلك الشيخ بكر تونسي - نسأل اللّه تعالى التوفيق لكثير من الأمور النافعة .

مصنع الحلويات بمكة المكرمة

لم يكن بمكة المكرمة مصنع للحلويات كما في الخارج ، وإنما كان أهلها من جنس الهنود يصنعون بها الحلويات البلدية ، كالحلاوة الحمصية وحلاوة اللدو ، وحلاوة الهريسة ، وحلاوة المشبك " بتشديد الباء الموحدة " ، والحلاوة اللبنية وغيرها ، ثم وردت إلينا الحلويات المنوعة من الخارج حتى كادت هذه الحلويات البلدية أن تندثر الآن .