في الخارج بكثرة ، وهو يستعمل في بعض المأكولات وفي قلي بعض الأشياء ، وهذا الزيت رخيص ، كما ظهر في الوجود زيت السمك ، وهو زيت عظيم النفع لا يستعمل إلا في بعض الأمراض بنقط معدودة ، مثله أيضا زيت صفار البيض ، وقد سمعنا أنهم في الخارج يحاولون استخراج الزيت من الماء ، وربما يستخرجون أيضا زيت بعض الحبوب والخضار والفواكهه ، وزيت القطن موجود بمصر . أما زيت الزيتون وزيت السمسم فهما معروفان من قديم الدهور والعصور خصوصا زيت الزيتون ، ولهما من المنافع والفوائد ما لا يخفى .
صالونات الحلاقة بمكة المكرمة
لم تكن بمكة صالونات الحلاقة ، وإنما كان الحلاقون يفتحون دكانا صغيرا للحلاقة في أنحاء مكة ، وأكثر دكاكين الحلاقة كانت مجموعة بجوار بعض في نهاية المسعى عند المروة ، حيث ينتهي عندها الساعون المحرمون بالحج أو بالعمرة فيحلق هناك رأسه أو يقصر ، فكان الناس يذهبون إلى دكاكين الحلاقة ليحلقوا رؤوسهم أو يصلحوا ذقونهم ، وبعضهم يتفق مع الحلاق ليذهب إلى بيته في كل أسبوع مرة ليحلق له ، وكان جميع الناس حتى تلامذة المدارس يحلقون رؤوسهم بالموسى من قديم الأزمان إلى سنة ( 1360 ) هجرية تقريبا .
ثم بعد هذه السنة المذكورة كثر وجود الأغراب بمكة المكرمة كثرة فاحشة من كافة الأجناس والطبقات ، فتعلم أهل البلدة الطاهرة من هؤلاء تربية شعر الرأس والتواليت ، خصوصا وأن بعض هؤلاء الأغراب افتتحوا صالونات جميلة للحلاقة في الشوارع ، في دكاكين مزينة بأدوات الحلاقة الحديثة ، حتى صاروا يحلقون الذقون بالمكائن الكهربائية .
وأغلب هؤلاء الحلاقين من سوريا وفلسطين والأردن ، وهكذا تطورت البلاد في كل الحالات .
الدجاج الخارجي بمكة المكرمة
لم يكن في سابق الأزمنة يأتي دجاج من الخارج إلى مكة المكرمة ، ولكنه في الوقت الحاضر ، أي من سنة ( 1373 ) ألف وثلاثمائة وثلاث وسبعين هجرية تقريبا أحضر بعضهم إلى مكة من الخارج صغار الدجاج المسماة عندنا