مصانع الثلج بمكة المكرمة
إن مكة المكرمة لا تنزل فيها الأمطار إلا قليلا ، أما الثلج فلا ينزل فيها من السماء مطلقا كما ينزل في بلاد روسيا والأتراك والأكراد والعراق وغيرها ، نعم ينزل بمكة البرد مع الأمطار في بعض الأوقات وبعد مرور عدة سنوات ، ويكون حجم البرد بمقدار حبات العنب بل أصغر ، ولقد سمعنا أن البرد في بلاد اليمن يكون بحجم البرتقال والرمان . والبرد بفتحتين شيء ينزل من السحاب يشبه الحصى ويسمى حب الغمام وحب المزن كما في المصباح المنير ، وإذا نزل البرد عندنا بمكة مع المطر يفرح به الصبيان ، وبعضهم يجمع مقدارا من هذا البرد ثم يضعه في كأس من الماء ليبرد ثم يشربه .
هذه حالة مكة المكرمة " بلد اللّه الأمين " ، إنها لا تعرف الثلج الإلهي ولا الصناعي في سابق العصور والأزمان ، ثم بدأ ظهور الثلج الصناعي بمكة المشرفة وصار فيها خمس مصانع كما يأتي :
( 1 ) مصنع الحاج نسيم الشامي إقامة في سنة ( 1338 ) هجرية تقريبا ، بجهة سوق المعلا في طرف مقبرة المعلا من الخارج ، ثم اشتراه منه الشيخ عبد اللّه باحمدين رحمه اللّه تعالى وأبقاه في محله المذكور بالمعلا ، ثم نقل المصنع إلى أم الدود في طريق جدة .
( 2 ) ومصنع الثلج للأخوين الشقيقين الشيخ صدقة والشيخ سراج كعكي ، وكان ابتداء تشغيل هذا المصنع في سنة ( 1370 ) ألف وثلاثمائة وسبعين هجرية ، وهو واقع بجهة جرول .
( 3 ) ومصنع الثلج للشيخ عبد اللّه كعكي ، وقد أقامه في سنة ( 1375 ) هجرية تقريبا ، وهو واقع بجهة المسفلة .
( 4 ) ومصنع الثلج للشيخ طه خياط ، وقد أقامه سنة ( 1377 ) هجرية تقريبا ، وهو واقع بجهة الششة فيما بين مكة ومنى .
( 5 ) مصنع الثلج للشيخ محمد عمر سعيد عيد ، وقد أقامه في سنة ( 1379 ) هجرية تقريبا ، وهو واقع في حوض البقر بين مكة ومنى . واللّه تعالى أعلم عدد ما يكون من مصانع الثلج أو غيره في بلده الأمين ( مكة المكرمة ) أدام اللّه أمنها وأمانها وخيرها ورخاءها وبارك في طعام أهلها ومعيشتهم آمين .