شاءَ اللَّهُ . . . » ! فيصبح بكيانه ككل « ما شاءَ اللَّهُ . . » لا في لفظة القول دون فعل واعتقاد أم وفي اي منهما أم فيهما دون لفظة القول .
أنت وكل فاعل مختار انما تعمل بقوة اللَّه ، منك المشية والاختيار وتقديم ما عندك من طاقات وامكانيات ، ومن اللَّه التوفيق بإزالة الموانع وتهيئة ما لا تسطع من الأسباب ف « لا جبر ولا تفويض بل امر بين أمرين » ! .
. . إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً ( 39 ) فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ( 40 ) أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً ( 41 ) لك جنة قد يرسل عليها ربي حسبانا « 1 » من السماء خلاف حسبانك فيها : « ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً » ! ولي جنة خير من جنتك هي لا تبيد أبدا ولا يرسل ربي عليها حسبانا من السماء إلّا رحمة متواصلة ورضوانا ، فأين جنة من جنة ، وأين عقلية ايمان وجنة ؟ :
و « عسى » هنا ترجّ دون تردد تأدبا أمام وعد اللَّه الحق ، علّه يؤهل له ! أنا هنا أقل منك مالا وولدا وهنالك في يوم اللَّه أكثر بل ليس لك هنالك إلّا حسبان بدل الجنة والرضوان ، وأنت هنا أكثر مني مالا وولدا قد يرسل عليها حسبان كما لك هنالك حسبان ، وأين حسبان من رضوان .
جنتك قد تصبح بكفرانك صعيدا زلقا : لا ماء فيها ولا كلاء « أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً » !
هامش
( 1 ) . الحسبان هو الحساب وهو هنا ما يحاسب عليه فيجازي وهو الظن ، فالحسبان الأول فيالمتن هو الثاني والثاني ، هو الثالث ، فقد يكون عذابا بحسبان أو رحمة بحسبان فليس الحسبان إذا - فقط - حسبان العذاب