مختلقة ، هو ربي في حلي وترحالي ، في كافة أحوالي ، تتمثل ربوبيته الوحيدة فيّ على أية حال ، دون أن اوحّده في لفظة القول « وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي » ثم أشرك ، به في الفعل : « ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً . وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً . وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً » كأنه رب لربه يملكه ، دون ان يملكه ربه . . لكنا . . لكِنَّا . . . لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً » في اي مقال أو حال ، في ماض أو مستقبل أو حال ! أترى « لكنّا » هي لكننا مخففة يعني بها قبيلة الايمان ؟ وقد يصح لفظيا ومعنويا ثم يبعده « ربي » ! أم هي مدغمة « لكن انا » وهو أقرب ، إعراضا عن الإنية والأنانية المشركة لمحاوره الكافر وتعريفا بكيانه كمؤمن ، ف « هُوَ اللَّهُ رَبِّي » بيان واف لكيانه « أنا » وأين « انا » من كافر و « انا » من مؤمن ؟ ! الكافر يجعل « انا » ه محورا رئيسيا وحتى لربه وكما قال « لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً » كأنه يملك ربه ، والمؤمن يجعل « انا » ه لا شيء إلّا ما ربّاه ربه « لكن انا » : « هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً » ! هنالك ثالوث من « انا » انحسه دعوى الألوهية من غير اللَّه « أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى » ثم دعوى الوحدة الحقيقة مع اللَّه « انا هو وهو انا » ثم انا المحور واللَّه الحائر حول هذا المحور ، ثالوث الانحراف والانجراف إلى الإنية والأنانية .
وصالحه « أنا هو الله ربي » حيث « لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ » هو الأصل الأصيل ولا خبر عني « انا » إلا ما هباني ربي ، فانا صفر الوجود وهو صرف الوجود ، انا مبتدء هو مبدئه وخبره ومبتدئه ومنتهاه « لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي » وما أحلاه توحيدا « 1 » .
أترى أن صاحبه كان مشركا ناكرا للمعاد لمكان الظنّة الكافرة ذات أبعاد - 1 - ( ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً » تأبيدا للحياة الدنيا - 2 - ( وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً » ترديدا في
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 222 - اخرج ابن أبي حاتم عن أسماء بنت عميس قال علمني رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) كلمات أقولهن عند الكرب « الله الله ربي لا أشرك به شيئا »