صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ما بغت امرأة نبي قط ) « 1 » ، فبهذا الثالوث المنحوس ، ولا سيما أقنوم الكفر ، استحقتا دخول النار رغم أن زوجيهما نبيّان :
« فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ » : فلا تعني من اللّه إلا تقوى اللّه ، دون أواصر القربى مع أولياء اللّه ، فقد دخلتا النار ( في البرزخ ) وستدخلانها يوم القيامة ، مع الداخلين ، دون ميزة ولا كرامة ، إنما مهانتين كسائر المهانين إليها ، والقائل مجهول « وقيل » إشارة إلى أن القيل لهما كسائر القيل لسائر الداخلين ، بل إن مهانتهما أكثر ممن سواهما لأنهما هتكتا ساحة النبوة ولوّثتا جوّها بإطالة ألسنة الناس على العبدين الصالحين « يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً » ( 33 : 30 ) .
وهكذا يكون دوما دور الكفر والخيانة الكافرة ، ان لا يبررها ولا يغني عنها من اللّه شيء ، مهما كانت القرابات والأنساب والاتصالات لهم بالصالحين ، كضابطة عامة لا تشذ ، فالنجسة الأخلاق والنحسة ، لا يطهرها بيت النبوّة ، إلا قدر ما تأخذ من طهارتها ، كما وأن الطاهرة الزكية لا يدنسها بيت الكفر والفرعنة ، بل وبالإمكان أن تمثل أهل بيت النبوة :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ :
هامش
( 1 ) . الدر المنثور - أخرجه ابن عساكر عن أشرس الخراساني يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله . .