أنفسكم ) « 1 » ، وهكذا عشتم مربع الظلمات ( حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ ) : بالموت والسؤال والحساب والعقاب ، وكانت حياتكم كلها حياة الغرور إذ ( وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) : الشيطان المبالغ في الغرور ، فان له أيادي في مربع الضلال ، ولكنه ليس ولا يمكن إلا باستجابة المغرور ، دون تسيير وإنما مسايرة الزور والغرور .
وهكذا يخطو الغَرور بالإنسان إلى دركات الغُرور ، لا لأن غروره قوي وإنما لضعف المغرور ، انضعافا من الإنسان ، فانضيافا إلى الشيطان و ( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ) ( فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) .
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ :
فليس لكم هناك مال تفدون به ، أو نفس تفدي عنكم ، ولو كان ف ( لا يؤخذ منكم . . . ) ( فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ ) ( 3 : 91 ) رغم ( لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ) ( 13 : 18 ) ( فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) ( 5 : 36 ) ( يَوَدُّ الُمجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ) ( 70 : 11 ) .
( مَأْواكُمُ النَّارُ ) في دار القرار ، كما كان مأواكم في دار الفرار ( هِيَ مَوْلاكُمْ ) :
هامش
( 1 ) . أصول الكافي باسناده إلى أبان بن تغلب قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :