هامش
الرجل كان يكون بينه وبين الرجل خصومة أو منازعة على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله فإذا دعي إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو محق أذعن وعلم أن النبي صلى الله عليه وآله سيقضي له بالحق وإذا أراد ان يظلم فدعي إلى النبي صلى الله عليه وآله اعرض وقال : انطلق إلى فلان فانزل اللّه « وَإِذا دُعُوا - إلى قوله - الظَّالِمُونَ » فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من كان بينه . . . وفيه وأخرج الطبراني عن الحسن عن سمرة قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله من دعي إلى سلطان فلم يجب فهو ظالم لا حق له ، أقول يعني به سلطان المسلمين : من له سلطة شرعية عليهم من حكام الشرع والقضاة امّن ذا من أجهزة الدولة العادلة الإسلامية إلا إذا تأكد ان هذا السلطان ظالم فالتحاكم إليه تحاكم إلى الطاغوت ! .
وفي نور الثقلين 3 : 615 ح 210 عن تفسير القمي حدثني ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السلام وعثمان وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديقة فقال أمير المؤمنين عليه السلام نرضى برسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال عبد الرحمن بن عوف لا تحاكمه إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فإنه يحكم له عليك ولكن حاكمه إلى ابن شيبة اليهودي فقال عثمان لأمير المؤمنين عليه السلام : لا نرضى الا بابن شيبة اليهودي فقال ابن شيبة لعثمان تأمنوا رسول اللّه على وحي السماء وتتهموه في الأحكام ؟ فانزل اللّه عز وجل على رسوله « وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ - إلى - الظَّالِمُونَ » ثم ذكر أمير المؤمنين عليه السلام « إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ . . . فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ » .
وفي التفسير الكبير 24 : 20 ، قال مقاتل : نزلت هذه الآية في بشر المنافق وقد خاصم يهوديا في ارض وكان اليهودي يجره إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ليحكم بينهما وجعل المنافق يجره إلى كعب بن الأشرف ويقول : ان محمدا يحيف علينا وقال الضحاك نزلت في المغيرة بن وائل كان بينهُ بين علي بن أبي طالب ارض فتقاسما فوقعإلى علي منها ما لا يصيبه الماء الا بمشقة فقال المغيرة بعني أرضك فباعها إياه وتقابضا فقيل للمغيرة أخذت سبخة لا ينالها الماء فقال لعلي عليه السلام اقبض أرضك فإنما اشتريتها إن رضيتها ولم ارضها فلا ينالها الماء -
فقال علي عليه السلام بل اشتريتها ورضيتها وقبضتها وعرفت حالها لا اقبلها منك ودعاه إلى أن يخاصمه إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله
فقال المغيرة : اما محمد فلست آتيه ولا أحاكم إليه فإنه يبغضني وانا أخاف ان يحيف علي فنزلت هذه الآية ، وقال الحسن نزلت هذه الآية في المنافقين الذين كانوا يظهرون الايمان ويسرون الكفر .
وفي تفسير الآلوسي 18 : 194 - اخرج ابن المنذر وغيره عن قتادة انها نزلت في المنافقين وروى عن الحسن نحوه وقيل نزلت في بشر المنافق دعاه يهودي في خصومة بينهما إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله