وهنا في حقل الجهاد ترغيبا إليه وإعانة عليه .
وبصيغة أخرى « الناصح لله الذي يؤثر حق الله على حق الناس وإذا حدث له أمران ، أو بدا له أمر الدنيا وأمر الآخرة بدأ الذي لآلخرة ثم تفرغ للذي للدنيا » « 1 » .
ولقد اعتبر الناصح للَّه ولرسوله هنا من قمة المحسنين ، ثم أطلقت كضابطة : « ما عَلَى الُمحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » لإحراجهم فيما يفلت من أيديهم غير مقصرين ، وهناك فروع عدة متفرعة على هذه الضابطة : الإحسان في حقل العقيدة يكفّر لمما فيها .
الإحسان في حقل العمل كفارة لتقصير فيه كالتوبة عن الذنب « 2 »
واجتناب كبائر السيئات ، والإتيان بكبائر الحسنات ، وسائر المكفّرات المسرودة في القرآن .
الإحسان في الحفاظ على الأمانة يكفر عن ضياعها فلا بديل عنها على المؤتمن ، بل
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 267 - أخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم عن أبي ثمامة الصائدي قال قال الحواريون يا روح اللَّه أخبر من الناصح للَّه ؟ قال : الذي .
( 2 ) . نور الثقلين 2 : 252 في الفقيه قال الصادق عليه السلام : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا ، فأما التائبون فإن اللَّه عزّ وجلّ يقول : « ما عَلَى الُمحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »