الْقاعِدِينَ » .
هم يقولون « ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ » الذين قعدوا عن القتال معذورين ، ولكنهم في الحق قاعدون مع سائر الخالفين :
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) .
« الخوالف » جمع خالفة وتاءها للتأنيث اعتبارا بأنهن النساء . « 1 »
وسائر الضّعفان ، والمعذورين مهما كانوا من أشجع الشجعان المناضلين .
وذلك لأنهم أجمع يظلون في أمكنتهم دون خروج للحرب مهما اختلفت أعذارهم ، ومنهم غير معذورين .
ومن الخالفين النساء حيث يقمن في دور الحي بعد رحيل الرجال ، سمّين بها تشبيها لهن بالأعمدة تكون في أواخر البيوت المضروبة ، لأنهن كماهية خوالف في البيوت لكثرة لزومهن إياها .
أم وهي للمبالغة ، وهم المتخلفون على مكنتهم بدنيا وماليا ، فالخوالف تشمل المتخلفين قاصرين ومقصرين ، وكون القادرين على الخروج كالخوالف المتخلفين قصورا أو تقصيرا تنديد بهم شديد ف « طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ » أكثر ممن سواهم « فهم يفقهون » الحقائق المعنية ، وفاعل الطبع هنا هم أنفسهم ، ثم اللَّه طبع على قلوبهم بما طبعوا « فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » ف « الخالفين » هنا تعني المقصرين منهم إلى القاصرين ، وقد
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 251 في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام فيقوله : « رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ » فقال : النساء انهم قالوا « إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ » وكان بيوتهم في أطراف البيوت حيث ينفرد الناس فأكذبهم اللَّه قال : « وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً » وهي رفيعة السمك حصينة