ولأن هذه الولاية الجماهيرية هي من لزامات الإيمان ، فعلى كافة المؤمنين والمؤمنات أن يحصلوا على جدارةهذه الولاية ، تقديما لكل طاقاتهم وإمكانياتهم في هذه السبيل بمقدماتها ، كالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، فليكن كل واعظا آمرا ناهيا غيره كما يعظ ويأمر وينهى نفسه ، بادئا بنفسه حتى يصلح واعظا لغيره .
وحين يصبح الجو في المجتمع الإيماني جو الدعوة والعظة والأمر والنهي بشروطها ، فقد يسلم ذلك الجو الطاهر ، القاهر على التخلفات عن كافة النكبات ، ولكي يربي العائشين فيه من غير المؤمنين فضلا عن المؤمنين أنفسهم .
ذلك ، فكل فاعل لمنكر أو تارك لمعروف عليه مسؤولية مضاعفة ما دام في ذلك الجو معروف متروك أو منكر مفعول ، أولاهما هي التخلف الشخصي عن شرعة اللَّه ، وثانيتهما التخلف عن جدارة الولاية بالنسبة لأمثاله من المتخلفين .
ذلك وهنا « بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » حيث اقتسموا إلى بعضين اثنين ، قد يعنى من البعض الأول الجامعون لشروط الولاية ككل ، كالعدول في كل شيء ، ومعهم الجامعون لشروط الولاية في بعض الأمور ، ثم المولى عليهم هم المقصرون ، فهناك ولاية من طرف
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٦٥