يومهم هذا » « 1 » .
فقد « نَسُوا اللَّهَ » إذ تركوا طاعة اللَّه « فنسيهم » : فتركهم « 2 » تركا جزاء ترك في الأولى والآخرة .
وهنا نتلمح أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى معاكسة الأمر بينهما ، وإلى قبض اليد عن الرحمة ، كل ذلك من نسيان اللَّه وعصيانه .
وفي ضم « المنافقات » هنا إلى « المنافقين » تحليق لنفاقهم على قبيلي الذكور والإناث ، فإن لهن دورا دائرا مائرا في عمليات النفاق ، إضافة إلى كيدهن العظيم في حقل النفاق ، كما والمعروف المنهي عنه والمنكر المأمور به يعمان كل حقول المعروف والمنكر ، عقيديا وعلميا وعمليا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا وحربيا ، دركات سبع من جحيم المباعضة المنافقة في المباضعة عن الموافقة .
إنهم ككل « بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ » طبيعة واحدة وطينة واحدة ، سوء الطوية ولؤم السريرة ، وكل همز ولمز ودس وغمز ، وضعف عن صريح المواجهة وصريخ العقيدة ، وكل ذلك ينعكس في كل سلوكهم ومسالكهم ، معاكسين كل خير إلى شر ، وكل شر إلى خير ، ركسة ونكسة محلقة على كل كيانهم .
وهنا أسس البلاء ، المنعكس على العقيدة والخلق والعملية أماهيه ، هو « نَسُوا اللَّهَ » في
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 239 في عيون الأخبار والتوحيد للصدوق باسناده إلى عبد العزيز بن مسلم قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول اللَّه تعالى : نسوا اللَّه فنسيهم فقال : .
( 2 ) . المصدر في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليهما السلام « نَسُوا اللَّهَ »