وبخصوص فاطمة سلام اللَّه عليها « من آذاها فقد آذاني » ( 8 ) « يؤذيني ما آذاها » ( 9 ) .
و « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ . جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ » ( 98 : 8 ) .
والنفوس المطمئنة باللَّه : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي » ( 89 : 28 ) .
فالمؤمنون العاملون الصالحات الصادقون السابقون في الإيمان ، المبايعون الرسول ، الذين يخشون ربهم فهم من حزب اللَّه ، ولا يوادون من حاد اللَّه ورسوله ولو كانوا آباءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ، ولهم نفوس مطمئنة باللَّه ، أولئك الذين رضي اللَّه عنهم ورضوا عنه .
وهذه درجات سبع تغلق على دركات سبع من جحيم التخلفات عن مرضات اللَّه .
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 ) .
محادة اللَّه هي اعتباره في حد دون حدودهم ، في كل قضايا الربوبية أم بعضها ، وكأنهم آلهة من دون اللَّه ، وإن في قضية واحدة من قضايا الربوبية ، كطليق العبودية والطاعة ، فهم ممن « اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ » « وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ » ! .
ومحادة الرسول هي اعتباره في حد دون حدودهم ، وكأنهم يوحى إليهم كما هو ، فلا عليهم أن يتبعوه « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » ! .
ولأن المحادة تحديد من ناحية فاعلها المحاد ، ثم اللَّه ليس ليحاد ، فقد تعني أن هؤلاء يجعلون للَّه حدا كما اللَّه جاعل لهم حدا ، وليس للَّه حد في ألوهيته أو ربوبيته وعبادته
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٤٦