أأغلب على إرثي ظلما وجورا « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . . » « 1 » .
هنا « يرثني » يعم الإرثين أو يخص ارث المال . فما ذا يعني « وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » ؟
قد يعني يعقوب بن ماثان أخا عمران ابن ماثان أبي مريم ، وكانت امرأة زكريا أخت مريم ، فلأنها من آل يعقوب فإرثه عنها إرث من آل يعقوب ، ولكنه بعيد في عرف القرآن حيث لا يذكر فيه يعقوب إلا ابن إسحاق ، إذا فآل يعقوب هم بنو إسرائيل فالميراث إذا يعم النبوة والمال : يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) .
« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الِمحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » ( 3 : 39 ) ( فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ » ( 21 : : 90 ) .
لقد تحققت الاستجابة لتوفر شروطها ، مسارعة في سابق الخيرات وسابغها والدعاء رغبا ورهبا والخشوع للّه وقد جمعها في إجمال « وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا » .
هامش
( 1 ) . ج 6 بحار الأنوار ، يقول صاحب البحار هذه الخطبة من المشهورات بين الفريقين مع بعض الاختلاف في بعض الألفاظ وينقلها هنا عن كتاب « بلاغات النساء » لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر