تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقد تعني « وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ » إصلاحها عن عقرها لتلد ، وإصلاحها لإيلاد صالح ليصلح رضيا ، مهما كانت صالحة « إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ . . » ! . كما « وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » لا تلمح لنبوة غير صالحة لمكان الوصف « 1 » ف « نبيا » يعني رفيعا ف « مِنَ الصَّالِحِينَ » تعني رفيعا من الصالحين ، لا رضيا كسائر الصالحين ، فهي استجابة فوق المستدعى ! حيث النبي يصطفى بين الصالحين وهم المرسلون ف « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » وقد فضل يحيى في هذه الدعاء على جماعة من الصالحين بمن فيهم رسل غير أنبياء . و « لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا » تنفي غلاما قبله اسمه يحيى ، وقد تنفي معه من كانت من قبل سمته كيحيى ، ف « سميّا » تشمل الاسم والسمة ، وهكذا كان يحيى ثم من بعده نجد له أسمياء في الاسم ، لا في السمة إلا الحسين بن علي عليهما السلام . « لَمْ نَجْعَلْ . . » دليل أن اللّه هو الذي سماه يحيى وقد سمى من قبل بعض عباده بأسمائهم ، « وسميّا » لا يخص الاسم إذ ليس بخصوصه كثير الأهمية ، وإنما هو مع السمة والميزة الخاصة وكما اللّه « فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا » ( 19 : 65 ) حيث الاسم بمجرده ليس ليخص العبادة والاصطبار لها بالمسمى لأن التسمي باي الأسماء هين ،
هامش
( 1 ) . فلا يقاس ب « وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » حيث يقابله غير الرضى ، فهو قبل ذلك الجعل ليس من‌الصالحين فضلا عن كونه من النبيين ، ولكن الصالحين منهم نبي ومنهم غير نبي وزكريا طلب فقط صلاحه في « وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » فزاده اللّه تعالى نبوة « وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » !