تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
إلّا تعاميا عن العلة فتغاضيا عن أصل الحكم ، فلا يقبل تخصيصا بالكتاب أن وراثة المال في آل يعقوب تستثنى من عموم الحكم رغم عموم النص ونص العموم في « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » ( 4 : 11 ) أفعلى عمد يترك كتاب اللّه في عمومه‌خصوصه ؟ أو ان الصديقة الزهراء لم تكن من أولاد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أم لم تكن مسلمة ترث أباها اماهيه ؟ ! . تقول فيما يروى عنها ( سلام اللّه عليها ) : « أفعلى عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول اللّه تبارك وتعالى : « وَوَرِثَ سُلَيمانُ داوُدَ » وقال عز وجل فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » وقال عز ذكره : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » وقال : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وقال : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » وزعمتم ان لا حظوة لي ولا ارث من أبي ولا رحم بيننا ! أفخصكم اللّه بآية أخرج نبيه منها ؟ ! أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ ! أو لست وأبي من أهل ملة واحدة ؟ ! أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من النبي صلى الله عليه وآله ؟ أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » ؟
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 98 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني