تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
يرثه وهو الولد من صلبه فميراث النبوة - / على مجازها - / لا يختص بذرية وارثة ، كما وهذا الإرث لا يقتضي كون الوارث رضيا . فقد يدعو زكريا ربه أن يهبه ولدا هو مجمع الوارثين ، ولو اختصت بوارثة النبوة أصبحت مجازا لا محسن له ولا دليل ، وسقطت « واجعله رضيا » عن الفائدة . فليعنِ ب « وَلِيًّا يَرِثُنِي » ميراث المال والأعم بقرينة « وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » ، وب « وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » النبوة المجعولة في وارث المال ، وعلى أية حال فارث المال أصل قاطع في « يرثني » ولكي ينضبط « وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » ! . فهنا الحديث المختلق على الرسول صلى الله عليه وآله هضما لفدك البتولة الزهراء عليها السلام ، مصلحيةَ الحفاظ على الخلافة البتراء « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة » يردّ إلى قائله لمخالفته نصا من كتاب اللّه « يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ . . » وحيث لا تختص بإرث النبوة ، بل لا تورث النبوة حتى تشملها « 1 » ، وإنما هي المستفادة من « وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » جعلا الهيا ثانيا باصطفاء بعد جعل الولادة . ولان عموم الحكم في هذا المختلق معلل بالنبوة « معاشر الأنبياء » فلا تخصيص فيه
هامش
( 1 ) . فالوراثة في وجه عام تختص بالمال حيث ينتقل بحكم الله إلى الورثة ، فاما العلم‌والتقى ، الرسالة واضرابها من الخصائل المعنوية فلا تورث كما المال ، اللهم إلا مجازا ، ان الله يجعل النبوة في ولد النبي فيعبر عنه بالورثة لمشابهتها وراثة المال رغم الفوارق بينهما ، ولا مجال في هذه الآية لهذا المجاز ، اللهم الا ان يعنى من « يرثني . . » كلا الميراثين والقدر الثابت وراثة المال ، حيث النبوة مذكورة في « وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 97 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني